ابرزت اوساط مواكبة اهمية وجود الرئيس الحريري في نيويورك، وسط اضطلاع الجانب السعودي بدور محوري في المحادثات التي اجراها الملك عبدالله بن عبد العزيز وكبار معاونيه مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ومساعديها وفي مقدمهم مساعدها لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان، ومن ثم اللقاء الذي سيضم العاهل السعودي والرئيس الفرنسي بعد محادثات الاخير مع الرئيس الاميركي. وقالت هذه الاوساط لـ"النهار" ان هذا التحرك الديبلوماسي غير العادي يشير بوضوح الى ان "التفاهم السعودي – السوري" الذي صرح الحريري بانه أنجز بلغ مرحلة دقيقة ومصيرية من حيث استشراف مواقف دول مؤثرة كالولايات المتحدة وفرنسا منه، الامر الذي يجعل لنتائج هذا التحرك اهمية مفصلية بالنسبة الى الازمة الداخلية في لبنان.
ونقلت عن مسؤولين ان كلينتون خرجت من لقاء الملك عبدالله بانبطاع مفاده ان ليس ثمة تباعد في وجهات النظر بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في موضوع لبنان، علما ان واشنطن عبرت عن تمسكها بالمحكمة الخاصة بلبنان ومسارها ودعم حكومة الرئيس الحريري والمؤسسات اللبنانية، الى جانب تأكيدها أن أي أمر لا يمكن ان يتم في المنطقة على حساب لبنان. ومع ان الاوساط اشارت الى ان كلينتون لم تخض في تفاصيل التفاهم السوري السعودي في لقائها والرئيس الحريري، فان اللقاءات بين معاوني الوزيرة الاميركية وشخصيات سعودية مسؤولة في نيويورك قد تكون تطرقت الى هذا الجانب.
وأفادت "النهار" أن كلينتون صرحت في الطائرة التي نقلتها في بداية جولة خليجية امس: "كان لي اجتماع جوهري مع الحريري، تأثرت بتصميمه وفهمه للوضع الصعب للغاية الذي يعانيه بلده. نحن بكل وضوح ثابتون في التزامنا المحكمة والمبدأ الاساسي أن سيادة لبنان واستقلاله يجب ان يكونا محترمين. لذلك نعمل جادين مع السعودية وفرنسا ومصر لوضع أساس متين لدعم لبنان وبالتحديد رئيس الوزراء الحريري. لذلك أعتقد أنه كانت لنا مناقشات ايجابية جدا".