علمت "اللواء" من أوساط دبلوماسية أن المعطيات المتوافرة تُشير إلى عدم ممانعة أميركية من التوصّل إلى تفاهم يحمي الاستقرار الداخلي ولا يعطل سير العدالة، لأنه وحسب هذه الأوساط إياها، فان المملكة العربية السعودية وسوريا وحدهما اللتان قادرتان على إنتاج اتفاق شبيه بالاتفاق الذي حصل في العام 1989 في الطائف وحظي برعاية أميركية تامة، لكن الفرق هذه المرة أن لا تفرد في التفويض، ولا تجاهل مصالح الأطراف اللبنانية، لا سيما قوى 14 آذار، من ضمن ما اعلنته وزيرة الخارجية الأميركية من الحرص على دعم استقلال لبنان وسيادته، وهو ما ابلغته رسمياً الى الرئيس الحريري.
وكشفت مصادر نيابية أن الرئيس الحريري سيرأس وفد لبنان إلى القمة العربية الاقتصادية في شرم الشيخ الأحد المقبل، بعدما أعلن الرئيس ميشال سليمان عزوفه عن المشاركة في هذه القمة لمواكبة مسار التسوية، كما ذكر مقربون من قصر بعبدا، الذين توقعوا احتمال حصول تطورات على خط القرار الاتهامي.
وتبعاً لذلك، قالت مراجع مسيحية في الأكثرية أن عودة الرئيس الحريري هذه المرة ستؤدي إلى طرح الملفات بوضوح أكثر من السابق وبعناوين أكثر دقة، وانها ستعيد الحركة إلى قنواتها الداخلية ما بين أقطابها على الأقل في المرحلة الأولى بهدف التشاور حول الخطوات التي يمكن القيام بها لتحصين وحدتها وساحتها الداخليتين في مواجهة واقع سيتكون فور التزام المعارضة بما التزمت به سابقاً.