#dfp #adsense

“الراي” -الكويتيّة: “بينغ بونغ” محلي حول “مَن يقوم بالتنازل الأول” والحِراك الدولي قاعدته حماية المحكمة

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" -الكويتيّة:

ان الاوساط السياسية تواكب باهتمام بالغ اجواء التحريك الكبير الاستثنائي للجهود الديبلوماسية الدولية والاقليمية في شأن الازمة اللبنانية عبر سلسلة اللقاءات الاميركية ـ السعودية والاميركية ـ اللبنانية والاميركية ـ القطرية التي شهدتها نيويورك والتي تُتوج اليوم بالقمة الاميركية ـ الفرنسية في واشنطن.

وترى الاوساط ان هذا الحراك غير العادي يعني بوضوح ان الجميع باتوا على اقتناع بأن صدور القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان قد أصبح وشيكاً خلال الشهر الجاري على الأرجح.

وتعتقد أوساط واسعة الاطلاع ان زيارة الحريري لنيويورك تتسم بأهمية كبيرة لأن لقاءاته مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون جاءت قبيل اللقاءات التي سيجريها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره الاميركي باراك اوباما والعاهل السعودي ايضاً، وان مجمل هذه الحركة الاستثنائية سيفضي الى بلورة موقف دولي ـ اقليمي حازم من دعم المحكمة والاستمرار في عملها من جهة ومحاولة حماية لبنان من مضاعفات القرار الاتهامي من جهة اخرى عبر التأكيد لسائر اللاعبين الاقليميين ان لبنان ليس متروكاً تحت وطأة الضغوط والابتزاز والتهديد. وسيكون الاسبوع الجاري على درجة كبيرة من الاهمية اذ انه ينتظر ان تتبلور خلاله نتائج هذه اللقاءات وكذلك حقيقة ما افضت اليه الوساطة السعودية ـ السورية بعد عودة الحريري الى بيروت.

وفي انتظار اتضاح الخيط الأبيض من الأسود في مسار المسعى السعودي – السوري، تواصلت لعبة "بينغ بونغ" الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عن عدم تنفيذ الالتزامات لإنجاز التسوية بين طرفيْ الصراع في لبنان، وهو ما عكس "منازلة" تحت عنوان "مَن سيكون الأوّل في خطوة التنازل الأولى"، في حين بقي الغموض يلفّ طبيعة الالتزامات لاسيما والتي تحدّث عنها الرئيس الحريري وسط تضارُب بين "14 و8 آذار" في قراءة "أرضية" تفاهُم "السين سين" بين اعتبار قوى "14 آذار" ان قاعدته صون الاستقرار وتثبيت التهدئة مقابل اعتبار الثامن من مارس ان منطلقه إنهاء المحكمة الدولية.

وفي هذا الإطار، لفتت اوساط "14 آذار" الى ان الالتزامات التي تحدّث عنها الحريري تشمل سحب مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء السوري في حق شخصيات عدة من قوى الأكثرية لاسيما من فريق عمل رئيس الحكومة في إطار الدعوى التي اقامها اللواء جميل السيد في ملف ما يسمى "شهود الزور" الذين تسببوا في توقيفه مع 3 ضباط آخرين لمدة 44 شهراً في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، علماً ان هذا الملف كان تسبب في انقطاع التواصل بين الحريري والقيادة السورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ونقلت تقارير ان "ردّ التحية" لسحب مذكرات التوقيف سيكون بإعلان الحريري عدم اتهامه "حزب الله" بالمسؤولية عن اغتيال والده حتى ولو صدر قرار اتهامي يتّهم عناصر فيه بالجريمة، مشيرة الى ان سلّة الالتزامات تشمل ايضاً الاستقرار العام والسلم الأهلي وضبط سلاح "حزب الله" الذي تقرر في اتفاق الدوحة (اقر في مايو 2008) ألا يُزج به في الداخل، على أن تترك التفاصيل الى المعنيين بعد اقرار المبدأ.

ويُذكر ان مصادر عدة اكدت ان خطوة وزير العدل اللبناني ابرهيم نجار الذي طلب من نظيره السوري إحالة ملف مذكرات التوقيف السورية على قاضي التحقيق الاول في بيروت بناءً على تكليف رسمي من مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في قصر بعبدا بتاريخ الرابع من اكتوبر 2010، كان يفترض ان تشكّل مدخلاً للتسوية في لبنان، وأن تُستكمل بموافقة قوى الثامن من مارس على إحالة ملف شهود الزور على القضاء العادي، الا ان دمشق لم تُجب على طلب نجار (تقدّم به قبل اكثر من ثلاثة اسابيع) "فيما المعارضة لم تعمل على تنفيذ التسوية" بحسب مصادر في "14 آذار".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل