#dfp #adsense

هل تجرؤ… أيها الشريك؟؟

حجم الخط

هل تجرؤ… أيها الشريك؟؟
انطوان حبيب*

هل تجرؤ… أيها الشريك؟؟

لأن لكم لبنانكم ولنا لبناننا… لن نتوقف عن الكلام !!!
لأن لكم لبنانكم ولنا لبناننا… ستكون الكلمة الحرة رفيقتنا الدائمة !!!
لأن لكم لبنانكم ولنا لبنان الذي نحلم… لن ننهزم ولن نخاف !!!

طوينا عاماً هزيلاً، موشحاً بثقافتكم المتطرفة… عام من السمفونيات السياسية المتكئة على جدران الوطن، بدءاً من كلاسيكيات المايسترو السوري، وصولاً للمؤلف الإقليمي وسلامه المزعوم، من العباءة السورية الموضوعة بفعل سخريات القدر على أكتاف "جنرال الأقزام"، المختبىء اخيرا تحت راية مار مارون، للزحف المباشر إلى تلك الأراضي المكتشفة حديثاً حيث القداسة، والحديث عن المشرقية المسيحية، حتى " خوش أمديد " ومفاعلها النووي الممتد حتى الفجوات الكبيرة والسراديب على مساحة هذا الوطن.

انكفء عام وطل آخر، وهم كما هم، جدل عقيم دائم، على منابر السياسة والعمل الوطني، يعتمدون لغة التهديد والتهويل، كمروض في ساحة سيرك نفذت منه كل حيل ترويض الأسود المعهودة، أو كمتمرس بالغناء فقد حنجرته وسقط منه سهواً الوتر، أو كمهرج بلا جمهور يقدم وصلته أمام المرآة، كمن أضاع بوصلة القيادة وغرق في رمال القدر المرسوم على أجساد الأبطال المنتظرة… كل العمر.

مع انطلاق السنة الجديدة بدأنا نعد أرقاماً جديدة على جدران الوطن وفي ساحاته، والمرض ما زال مستشرياً، وحشرة الخوف تلهو بذاكرة بعضهم، تتناتشها رويداً رويداً، ينام بعضهم تراخياً واستسلاماً، ويحلم بعضهم الآخر، أنه وبرفع الصوت وبالعروض العسكرية، المبهرة والمتطورة الممولة بالمال الشريف طبعاً، لتحقيق جمهورية حلمه بأننا سننكفىء ونختبىء كالظلال في عتمة الخوف.

انتهت السيدة 2010، وطلت سيدة جديدة، أنيقة، مختلفة، مثيرة، تحمل الكثير من الوعود، على وقع الحدث السياسي على مساحة المنطقة، وليس فقط الوطن، تطل السيدة 2011، ونحن ما زلنا نعاني، ما زلنا أم الصبي وأبوه، وكل عائلته على ما يبدو في المرحلة الراهنة…

تطل السيدة الجديدة والشريك الآخر، لم يفهم أننا قوم لا نخاف التهديد، لا تجدي معنا التعابير الفوقية، ببغائيات القرن الواحد والعشرين ليست لأمثالنا، شريكنا في الوطن والمواطنية يتناسى، أننا نطوي الوقت ولا يطوينا، أننا ننبت كزهرة الحرية بين الحق والكرامة، يتناسى أننا كنا وما زلنا حيث يجب… وأننا لا نخاف الموت، وهم يرتجفون خوفاً.

هل يعلم شريك هذه المساحة المعجونة بدماء الأبطال، أن الهيكل حين يهدم سيهدم على رؤوس الجميع؟ هل يعلم أن من يغامر بوزناته بحق وبغير حق، سيكون قد دق المسمار الأول في نعش الوطن؟ هل يعلم شريكي في المواطنية والوطن أن الإستهتار هو بداية الإنكسار؟ هل يعلم أن العيب كل العيب أن يكون شاهد الزور الأول على اغتصاب مقدساتنا وأحلامنا وقلوبنا… وكل التضحيات؟

لكم لبناننكم ولنا لبناننا…
لكم ثقافة العنف والغضب، ثقافة التهديد والوعيد، ثقافة الوقوف على منابر أيامنا كجلادي العصور الوسطى، ثقافة اللون الواحد، الزي الواحد، الإبتسامة الموحدة، كما الإصبع المرفوع نفسه… ثقافة الموت بلا منازع. لنا ثقافة الحياة والحب، ثقافة الإنفتاح وحرية الإختيار، ثقافة المعرفة، ثقافة الأبيض في الثلج والحرية والفرح، ثقافة التسامح والتواضع، ثقافة المحبة، ثقافة الثبات في الكلمة والموقف… ثقافة الإيمان بنهائية الكيان اللبناني، وطنٌ حرٌ سيد، لجميع أبنائه من دون تفرقة…

شريكي في الوطن…
أتوجه لك اليوم… أدعوك إلى وقفة ضمير، إلى التجرد من كل المحسوبيات والمصالح والزواريب الضيقة للمحاكاة اليومية الرخيصة ، أدعوك لوقفة بطولة وكرامة، أدعوك من القلب وقبل أن نطوي العام الحالي، لمراجعة جدية، صادقة، لصحوة وطنية كما يليق بهذا الوطن..
أدعوك إلى لبناننا…
أدعوك إلى لبنان، المحبة والصدق والتسامح، والفرح.
أدعوك إلى لبنان، الحرية والكرامة، والإستقلال. أدعوك إلى ثقافة الحقيقة، الديموقراطية، إلى ثقافة الوطن والمواطنية… أدعوك إلى ثقافة الحقوق والواجبات.
فهل تملك أيها الشريك جرأة تلبية الدعوة؟
هل تملك جرأة الحساب، جرأة الوقوف في محطات الذات لإحقاق الحق؟
هل تملك جرأة التجرد لدخول هذا "اللبنان" الذي نحلم؟
فهل هناك من مجيب؟؟؟

 * بقلم أنطون حبيب (شركاء على مساحة الوطن)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل