وعد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاثنين بتوفير 300 الف فرصة عمل جديدة قبل 2012 في خطاب تلفزيوني بعد احداث شغب غير مسبوقة شهدتها البلاد مؤخرا احتجاجا على تفشي البطالة.
وندد بن علي ايضا بعصابات ملثمة نفذت عملا إرهابيا لا يمكن السكوت عنه" في الوسط الغربي من البلاد الذي كان شهد اعمال شغب خلفت 14 قتيلا على الاقل بحسب السلطات واكثر من 20 قتيلا بحسب مصادر المعارضة.
واكد انه قرر مضاعفة طاقة التشغيل وإحداث موارد الرزق وتنويع ميادينها ودعمها في كل الاختصاصات خلال سنتي 2011 و2012، معلنا انه "بذلك ترتفع طاقة التشغيل الجملية خلال هذه الفترة الى 300 ألف موطن شغل جديد" علاوة على 50 الف فرصة عمل وعدت بتوفيرها مؤخرا منظمة ارباب العمل.
واضاف ان هذا المجهود سيتيح توفير عمل ل"كل حاملي الشهادات العليا الذين تجاوزت مدة بطالتهم عامين قبل موفى سنة 2012. نعم قبل موفى سنة 2012 واتعهد بذلك".
وقال ان هذا المجهود يهدف ايضا الى "تشغيل اكبر عدد من العاطلين عن العمل من غير حاملي الشهادات العليا وكذلك من بين فاقدي الشغل من كل الفئات والجهات".
كما اعلن الرئيس التونسي عن "عقد ندوة وطنية" حول العمل في شباط يشارك فيها "ممثلون عن المجالس الدستورية والأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني المعنية، وعدد من الجامعيين والكفاءات من مختلف القطاعات ذات الصلة، وكذلك ممثلين عن الجهات، لطرح آرائهم واقتراح التصورات".
كما دعي المسؤولون في الادارات الجهوية والمحلية الى "تطوير قنوات الإحاطة بالمواطنين، والإصغاء إلى مشاغلهم"، ودعيت وسائل الاعلام الى تخصيص مزيد من الاهتمام بقضايا المناطق الداخلية.
وفي باب الاجراءات ايضا قرر الرئيس التونسي اعفاء المشاريع التي تؤدي الى ايجاد فرص عمل في الجهات من الضرائب لمدة عشر سنوات.
من جهة اخرى ندد الرئيس التونسي بما "شهدته بعض المدن والقرى بعدد من الجهات الداخلية من احداث شغب وتشويش واضرار بالاملاك العمومية والخاصة قامت بها عصابات ملثمة أقدمت على الاعتداء ليلا على مؤسسات عمومية وحتى على مواطنين في منازلهم في عمل إرهابي لا يمكن السكوت عنه" ما ادى السبت والاحد الى سقوط 14 قتيلا ، بحسب السلطات واكثر من 20 قتيلا بحسب مصادر المعارضة.
وشهدت مدن القصرين وتالة والرقاب الاثنين ايضا اعمال عنف في استمرار للاضطرابات التي تشهدها تونس منذ منتصف كانون الاول احتجاجا على البطالة.
وشدد بن علي "إننا نقول لكل من يعمد إلى النيل من مصالح البلاد أو يغرر بشبابنا وبأبنائنا وبناتنا في المدارس والمعاهد ويدفع بهم إلى الشغب والفوضى، نقول بكل وضوح : إن القانون سيكون هو الفيصل" داعيا الاسر التونسية الى حماية ابنائها من "هؤلاء المشاغبين والمفسدين بتكثيف الإحاطة بهم وتوعيتهم بمخاطر توظيفهم واستغلالهم من قبل هذه المجموعات المتطرفة".
واعتبر ان وراء اعمال الشغب هذه "اياد تحثّ على الشغب والخروج إلى الشارع بنشر شعارات اليأس الكاذبة، وافتعال الأخبار الزائفة ؛ استغلت بدون أخلاق حدثا أسفنا له جميعا، وحالة يأس نتفهمها كانت جدّت بسيدي بوزيد منذ أسبوعين".
وكان الرئيس التونسي يشير بذلك الى انتحار بائع متجول حرقا للاحتجاج على مصادرة بضاعته في سيدي بوزيد في حادثة مثلت شرارة موجة احتجاجات.
واتهم بن علي "مناوئون مأجورون بالحض على التطرف والإرهاب لمجموعات التي تسيرها من الخارج، اطراف لا تكن الخير لبلد حريص على العمل والمثابرة" واعرب "عن بالغ أسفنا للوفيات والاضرار التي نجمت عن هذه الأحداث" وعن "تعاطفنا مع أسر المتوفين".