#dfp #adsense

مصدر سياسي مطلع ومستقل لـ”السياسة”: الأسد قبض ثمن جهوده “التهدوية” في لبنان والعراق بتعيين السفير الأميركي في بلاده و”حزب الله” لن يجد من يشجعه على قلب الطاولة

حجم الخط

أكد مصدر سياسي مطلع ومستقل، أن المبادرة السعودية-السورية تصطدم برفض الولايات المتحدة الشديد، ولكن الدولتين تتجنبان إعلان فشل المساعي وتوقفها. ومن هنا جاء التصعيد الكلامي الأخير بين الرئيس سعد الحريري و"حزب الله"، في ما يبدو انه مقدمة لإعلان الفشل من جانب الأطراف اللبنانية نفسها، ولن يتم إعلان شيء رسمي من الرياض ودمشق إلا إذا تم تذليل العقبة الأميركية وهذا صعب ولكنه ليس مستحيلاً، وفي كل الأحوال فإن التأجيل قد يكون المخرج للجميع.

ولفت المصدر لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى وجود مشكلة حقيقية عند "حزب الله"، فالتصلب الإيراني أخر مساعي دمشق مع السعودية، والرئيس السوري بشار الأسد غير منزعج بتاتاً، بل هو مرتاح لأنه باع جهوده "التهدوية" في لبنان (والعراق أيضاً) وقبض ثمنها سلفاً تعيين السفير الأميركي في بلاده. وغير صحيح القول إنها خطوة شكلية وإنها أتت في سلة واحدة مع تعيين سفراء آخرين لأميركا في عدد من الدول، بل شكلت الخطوة قراراً جريئاً من الرئيس الأميركي باراك أوباما في مواجهة الكونغرس هدفها تعزيز مسار فصل سوريا عن إيران ولو بخطوات بطيئة.

وأضاف أن هذا المأزق يعني بكل بساطة أن "حزب الله" لن يجد من يشجعه على قلب الطاولة في لبنان، حتى أنه لن يكون قادراً على توجيه ضربة سياسية للحكومة من دون موافقة دمشق، فكيف سيكون الحال، إذا قرر المواجهة الأمنية والعسكرية. وفي هذا الإطار سارع الرئيس نبيه بري للرد على الحريري كمحاولة لتوليه شخصياً المواجهة السياسية المحسوبة جيداً وعدم ترك "حزب الله" يصعد كما يشاء، لأن بري يدرك حقيقة المأزق الداخلي، ويعرف بحنكته أن الحريري رمى كرة نار يصعب على أحد ردها من دون المس الجدي بكل الجهود السعودية-السورية.

وختم المصدر المستقل بالقول "يبدو أن "حزب الله" أخطأ مرة أخرى في حساباته السياسية الداخلية, وفشل كما في مرات سابقة في ترجمة فائض القوة لديه إلى انجاز سياسي، وأكثر من ذلك فإنه رهن نفسه أكثر من أي وقت مضى لحسابات إقليمية دقيقة وخصوصاً بين دمشق وطهران.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل