شخصت أنظار اللبنانيين نحو نيويورك وواشنطن لرصد اتجاه الرياح الدولية حيال الأزمة اللبنانية، ومدى تجاوب نتائج هذه اللقاءات مع التسوية التي أكد الرئيس سعد الحريري أنها أنجزت منذ فترة طويلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات السياسية الأميركية – الفرنسية، والأميركية – الفرنسية – السعودية، واللبنانية – الأميركية – الفرنسية من نتائج قد تساهم في تعجيل الإعلان عن التفاهمات التي تم التوصل إليها لإراحة الداخل اللبناني قبل صدور القرار الاتهامي، إنشغل الداخل اللبناني بلقاءات نيويورك وبمواقف الرئيس سعد الحريري من التسوية المرتقبة، ورأى مصدر مطلع في فريق الأكثرية في قراءة سياسية للقاءات نيويورك أن المساعي الجارية تتركز على تداعيات القرار الظني للمحكمة الدولية، مع محاولات تجري لحصر الاتهام في هذا القرار إلى أفراد وبحسب العبارة التي تشير إلى عناصر غير منضبطة في "حزب الله".
وأخذ المصدر على الفريق الآخر عدم الوفاء بتعهداته التي قطعها على نفسه، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة حاول معالجة ملف شهود الزور على المستوى السياسي بينما رد الطرف قضائياً على هذا الملف في إشارة إلى مذكرات التوقيف السورية.
وأوضح المصدر أن الكلام الذي يطلقه البعض في المعارضة عن محاولة أميركية لتعطيل التسوية يعود إلى رفض هذا الفريق للمحكمة الدولية التي يتمسك بها الأميركي كما نحن في فريق 14 آذار والعالم أجمع، مؤكداً أن لا تسوية على حساب المحكمة.
واعتبر المصدر أن ما قاله الرئيس سعد الحريري عن التفاهم السعودي – السوري كان يعني فيه ضرورة العودة إلى المؤسسات وتأمين الاستقرار وعدم وضع الشروط وهذا ما تم التفاهم عليه، مؤكداً أن فريق 14 آذار قدّم الكثير من التنازلات ولن يتنازل بعد الآن وعلى المعارضة عدم المراهنة على هذه المسألة فالرئيس سعد الحريري لن يرضخ مجدداً للضغوطات.