#dfp #adsense

السفير الاسباني لـ”النهار”: مرحلة ما بعد القرار الاتهامي جزء من الحل

حجم الخط

اعتبر السفير الاسباني في لبنان خوان كارلوس غافو، ان معرفة طريقة التعامل في لبنان مع المرحلة التي ستلي صدور القرار الاتهامي يشكل جزءا من الحل او التسوية في لبنان. وتحدث ردا على اسئلة لصحيفة "النهار" عن اللقاءات والجهود الدولية والاقليمية الهادفة الى ايجاد حل للازمة اللبنانية عن "انطباع بوجود اطار عام للمشاورات يدور حول التزام كل الاطراف بالمضي في ايجاد حل. وهو التزام يتركز على الحفاظ على استقرار لبنان والمنطقة شرط عدم تخطي بعض الخطوط الحمر".

وكان غافو دعا الاثنين الى لقاء اعلامي في مقر اقامته في الحدث خصصه للزيارة المقررة اليوم لوفد برلماني اسباني يرئسه رئيس البرلمان خوسيه بونو، وهي "زيارة رفيعة المستوى ليس فقط لانها برئاسة رئيس البرلمان، بل لان الوفد يضم شخصيات رفيعة واعضاء من البرلمان، الى ناطقين باسم الاحزاب السياسية الاسبانية،" كما قال.

واشار الى ان وفدا آخر برئاسة نائب وزير الخارجية الاسباني خوان انطونيو يانييز بارانويفو وصل الى بيروت مساء امس. وفي برنامجه لقاءات مع وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي والممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس، على ان ينضم لاحقا الى الوفد البرلماني.

وادرج غافو الزيارة في اطار دعوة رسمية من رئيس مجلس النواب نبيه بري يتخللها لقاءات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كما يقيم رئيس مجلس النواب اللبناني عشاء تكريما للوفد مساء اليوم. وفي البرنامج ايضا زيارة الكتيبة الاسبانية في الجنوب غدا.

اما الرسائل التي يسعى رئيس البرلمان الاسباني الى ايصالها في جولته هذه، فلخصها غافو بالآتي:

"اولا، تجديد التزام اسبانيا سيادة لبنان واستقراره في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها، علما ان الالتزام هذا كان واضحا في كل المراحل، ولاسيما بقرار اسبانيا المشاركة في القوة الدولية ("اليونيفيل") منذ عام 2006 في الجنوب، اذ اقر البرلمان الاسباني بالاجماع هذه المشاركة. وتؤكد مرافقة ممثلي الاحزاب واعضاء من البرلمان لرئيس البرلمان الالتزام نفسه، كما ان الحكومة والشعب الاسباني يعيدان تأكيد الامر ذاته.

ويشدد غافو في هذا الاطار على "ان استقرار لبنان هو من استقرار اسبانيا، والعكس صحيح، كما ان استقرار لبنان من استقرار المنطقة والعالم اجمع، ولاسيما في ظل العولمة والبيئة الجيواستراتيجية، حيث ترتبط كل الدول بعضها مع بعض. من هنا، فإن مفهوم الامن والاستقرار لم يعد معزولا، بل يرتبط باستقرار كل الدول".

"ثانيا، تسلط الزيارة الضوء – وبتعبير غافو – على نية اسبانيا دعم الجهود الجارية على الصعيدين الاقليمي والدولي، لإيجاد حل للمأزق او الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة، معربا في هذا الاطار، عن قلق بلاده القوي "حيال الجمود والشلل في المؤسسات اللبنانية." واضاف: " لا نرى ان من الجيد ان تبقى مشكلات اللبنانيين وحاجاتهم بلا حل، او ان تعطل المؤسسات".

ثالثا، سيسعى الوفد الاسباني الرفيع الى التعرف الى الشخصيات اللبنانية والوقوف على رأيها، ولا سيما ان لبنان ما زال عضوا غير دائم في مجلس الامن، حيال بعض الملفات الاقليمية المهمة كعملية السلام، والاتحاد من اجل المتوسط. وبحسب الديبلوماسي الاسباني، "فإن لبنان يمثل جزءا لا يتجزأ من عملية السلام العادل والشامل التي تسعى اسبانيا والاتحاد الاوروبي الى التوصل اليها في المنطقة، كما ان لا حل على حساب اللبنانيين ومصالحهم، بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون".

رابعا، تهدف الزيارة الى التركيز على التعاون الثنائي، اللبناني – الاسباني ولا سيما البرلماني. ومعلوم ان لاسبانيا برنامج تعاون موسعا يطبق في لبنان، الى برامج اقتصادية وثقافية. من هنا تبدو اللقاءات "فرصة لإعادة تأكيد هذه الالتزامات، اضافة الى البحث في احتمالات التعاون بين البرلمانين على مستوى اللجان".

وردا على اسئلة رصحيفة "النهار" عن الجهود الاقليمية والدولية الجارية بهدف التوصل الى حل للأزمة اللبنانية، اجاب غافو:" لدي انطباع أن ثمة اطاراً عاماً للمشاورات واللقاءات يدور حول التزام الاطراف اللبنانيين والاقليميين والدوليين بالمضي في ايجاد حل. ويتركز الالتزام على الحفاظ على استقرار لبنان والمنطقة مهما كان الثمن، شرط عدم تخطي بعض الخطوط الحمراء". وعما يقصد بهذه الخطوط، رد:" الجميع على بينة من ماهية هذه الخطوط ومبادئها. هناك نقاط يعود الى اللبنانيين وحدهم ان يجدوا حلا لها لمصلحة بلادهم والحفاظ على الاستقرار. لن اخوض في الفرضيات، ولكني كلي ايمان بأن كل اللبنانيين، اياً تكن انتماءاتهم، هم على قدر من المسؤولية. وكل ذلك في سبيل مصلحتهم ومصلحة بلادهم. فاول من لا يريد الخوض في نزاع هم اللبنانيون أنفسهم. هناك عبارة رددتها في الايام الاخيرة وهي ضرورة ضبط النفس في الخطب السياسية وعدم اطلاق الفرضيات التي لن تعود بالنفع على عملية ايجاد الحل. علينا ان نركز على البيانات بين ايدينا، وعلى ما هو ملموس ونعمل عليه لايجاد حل".

وهل يمكن ان يشكل القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان جزءا من هذه التسوية قال: "المحكمة في حد ذاتها مستقلة وتعمل من خلال قنوات مستقلة ولديها اجراءات مستقلة، ولكن ارى ان ما يشكل جزءا من الحل او التسوية في لبنان هو معرفة طريقة التعامل على الساحة السياسية اللبنانية، في مرحلة ما بعد المحكمة، اي ما بعد القرار الاتهامي".

المصدر:
النهار

خبر عاجل