#dfp #adsense

“خير يا طير”!

حجم الخط

خلال الأيام القليلة الماضية ارتاح اللبنانيون من وجع الرأس والسجالات و"المناوشات" الأسبوعية، اللهم إلا "اللمم" الذي تناثر عليهم من هنا وهناك، على الأقل ثمة كثر يشعرون بأن العام الجديد لم يأتِ وأن الزمان متصل بالزمان، حتى أعلن بالأمس، أن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط قرّر الاستعاضة عن "موقفه الأسبوعي" بعقد مؤتمر صحافي ظهر اليوم في منزله في كليمنصو.

لا يريد اللبنانيون أن يأخذهم "دوار" الكلام من جديد إلى حال "ما قلي وقلتلو"، فماذا سيقول لنا وليد بك في هذا المؤتمر؟ والله تعبنا من "شد" الحديث عن العروبة وفي آخر لقاءاته الإعلامية تحدث عن "الأمبريالية" لم ينتبه أن الاتحاد السوفياتي فرمته البروسترويكا ولا أن العالم لم يعد "معسكرين"، عليك أن تبذل مجهوداً فكرياً لتحزر عماذا سيحدثنا "البيك" اليوم؟

المحكمة ستحضر بالتأكيد "والله يسترنا" من المواقف المترنحة التي قالت لنا مرة :"علينا التراجع قليلاً عن العدالة"، والقرار الاتهامي سيحضر أيضاً إنما على طريقة "لعبة الأمم"، يعني البلد "عم يلعب بالأربعة وما لاقي لكشة"!!

خير اللهم اجعله خيراً، فمؤتمرات "وليد بك" صادمة، قد تحضر اليوم "التسوية"، وسيحضر الترحيب بموقف الرئيس سعد الحريري، لكن لابد من أن يلاقي النائب وليد جنبلاط حليفه اللدود الرئيس نبيه بري، والشيخ نعيم قاسم في استهجان الخطوة المطلوبة من فريق المعارضة وحزب الله بالتحديد!!

وبالتأكيد ستحضر الإنعزالية وقد يحضر "الانكشارية" والدولة العثملية، وقد تكون إطلالة البيك إضطرارية رداً على إطلالة الدكتور سمير جعجع التلفزيونية، أو "ترادفية" مع التصريحات الحريرية لجريدة الحياة، يبقى السؤال: "هل سيفقسنا البيك في مؤتمره الصحافي المفاجئ"!!

هذه العجلة باتت "مألوفة ومعهودة" في المواقف الجنبلاطية التي كلفت لبنان غالياً حتى الآن، والبيك مازال يستبق براداراته وهوائياته الرياح التي لم نعد نعرف من أين تهب؟ "يا عمي العجلة من الشيطان"، فعلى ماذا استباق تسجيل المواقف ولبنان مازال طبق بيض مقلي وقطعة جبنة فرنسية شهية على مائدة إفطار باراك أوباما ونيكولا ساركوزي الأميركية – الفرنسية.

ماذا يستعجل النائب وليد جنبلاط ليعقد مؤتمراً صحافياً، كأن الرجل لم يتعلم من اندفاعاته خلال السنوات الخمس الماضية والتي مازال يُبدي الندم والحسرة عليها، ويحلف علينا بـ"غربتو"، قد تكون الإجابة كامنة في حال الغياب والمراوحة و"بهتة" لون الدور الذي فقده وليد جنبلاط عندما قرر أن يمكث في اللامكان، فرئيس الجمهورية وسطي من موقع الرئاسة، هل هي الحاجة إلى إطلالة، ربما، فقط ما يأمله اللبنانيون ألا تكون هذه الإطلالة لشتم الإنعزالية، ولبنان أولاً، والدولة اللبنانية، واستفاضة في حديث بالٍ من ايام ليونيد بريجنيف، أو أحمد بن بللا، لأن اللبنانيين "قلبهن مطفي" من الكلام الذي لا طائل منه، حتى تبقى "سلحفاة" التفاؤل بحلٍ ما يلوح في الأفق، من دون أن يقلبها أحد على ظهرها فتبقى "تبحت وتبلعط بالأربعة"، اتركوا اللبنانيين رأسهم مرتاح من المواقف الأسبوعية "الاصطناعية"، وبدلاً من أن نقول كما الحكايات الشعبية الفلسطينية استعضنا عنها بـ"خير يا طير"، فمؤتمرات البيك كبدت اللبنانيين أذىً ومرارات فادحة!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل