كشف مصدر لبناني واسع الاطلاع أن الملك عبد اللـه أطلع رئيس الحكومة سعد الحريري على مجمل تفاصيل الحل الذي تعمل عليه الرياض ودمشق، لافتا إلى أن الحريري ناقش أيضاً الأمر نفسه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ومنبها إلى أن الضغط الأميركي تضاعف في اليومين الأخيرين بعدما لمست واشنطن جدية التفاهم السوري السعودي.
وتوقع المصدر في تصريح لصحيفة "الوطن" – السوريّة أن تظهر الصورة كاملة بعد عودة الحريري إلى بيروت، لافتاً إلى أن أكثر من مسؤول لبناني على بيّنة من التطورات في نيويورك لكن الصيغة النهائية رهن توجة رئيس الحكومة.
وأعلن المصدر أن المسؤولين الكبار اللبنانيين سيعكفون، في ضوء نتائج مداولات نيويورك، على بدء تحضير الإخراج النهائي للاتفاق الذي سيعلن مبدئياً من القصر الرئاسي في بعبدا. ولم يستبعد انعقاد قمة ثلاثية لبنانية سورية سعودية متى نضجت التسوية نهائياً، تكرس التفاهم وبسط المظلة العربية فوق لبنان، في استعادة مكبّرة للقمة الثلاثية في بعبدا التي عقدت في الثلاثين من تموز 2010. وأوضح أن رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان بتابع من قرب المداولات والنتائج الأولية، وهو سيكون له الدور الرئيس في تثبيت التفاهم.
ورأى مراقبون في بيروت لـ"الوطن" – السوريّة أن الكباش على أشده بين من يسعى إلى إرساء حل لبناني مستدام يقوم على الاستقرار ومنع استهداف أي مكون من المكونات اللبنانية، وبين من يرى في القرار الاتهامي المرتقب صدوره أداة من أدوات استهداف "محور المقاومة" و"حزب اللـه" وكل من يحتضن هذا التوجه.
وابدوا خشية من انعكاس هذا الكباش سلبا على لبنان، وخصوصاً أن ثمة شكوكا حول قدرة أكثر من فريق لبناني على مواجهة الضغوط الأميركية، وتاليا على السير بالتفاهم السوري السعودي الذي أصبحت مندرجاته واضحة لجهة التزام كل من فرقاء الأزمة بالخطوط العريضة للحل المقترح والذي لا يزال ملك عدد محدود من المسؤولين في لبنان وسورية والمملكة العربية السعودية.