#adsense

المشكلة تكمن في ان فرقاء 8 آذار يسوّقون لما يحصل بخلاف حقيقته واين هي التسوية؟… جعجع: هناك خط احمر هو المحكمة ولو أن البعض غير مقتنع به وهذا شأنه مهما كانت الطروحات

حجم الخط

                                                 (تصوير الدو ايوب)

 

أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان فحوى الاتصالات القائمة حالياً اي منذ بدء المسعى السعودي-السوري الى الآن اضافة الى ما يجري في نيويورك يدور حول كيفية التصرف لإبقاء الوضع مستقراً في لبنان وليستمر المواطن اللبناني في متابعة حياته بشكل طبيعي.

ورأى ان "المشكلة الأساسية تكمن في ان فرقاء 8 آذار يسوّقون لما يحصل بخلاف حقيقته"، مذكراً الرأي العام "ان هذا الفريق منذ ثلاثة أشهر حتى اليوم لا ينفك يتحدث الا بالتسوية"، متسائلاً "اذا كان ما يطرحونه صحيحاً فأين هذه التسوية؟".

جعجع، وبعد لقائه سفير أستراليا في لبنان ليكس بارتليم في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمه ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري، شرح "ان حقيقة الأمر هي انه منذ ثلاثة أشهر الى اليوم هناك مجموعة أفكار طُرحت بمعنى أنه حصل طرح لهواجس هذا الفريق وذاك بشكل أولي، وكان من المفترض، قبل مناقشة هذه الأفكار، أن يُعيد فريق 8 آذار الحياة الطبيعية الى لبنان، ولكن الى الآن لم تتحقق هذه الخطوة، وبالتالي لم نتفق بعد على أي شيء لأنه كان هناك خطوات تمهيدية مطلوبة من فريق 8 آذار للدخول في تفاصيل الأفكار المطروحة".

جعجع استغرب الموقف السوري الوارد في وسائل الإعلام بأن سوريا غير ملتزمة بشيء، فسأل "كيف ذلك؟ وأين هذه التسوية التي يتم التداول بها؟ فاذا لم يكن هناك التزام بأي أمر فما الذي تتحدثون عنه؟". واشار الى ان "هناك خطاً أحمراً هو المحكمة الدولية ولو أن البعض غير مقتنع به وهذا شأنه مهما كانت الطروحات، فلا مجال للبحث في كيانها ولا في شرعيتها"، لافتاً الى انه لا يعلم "عمّا تتكلم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول تأجيل التسوية الى ما بعد القرار الظني فهذا رأيها".

ورداً على سؤال، أوضح جعجع ان "التسوية بالنسبة للفريق الآخر هي أن يُعلن الرئيس الحريري بأنه لم يعد له ثقة بالمحكمة الدولية وليس له علاقة بها"، مشدداً على ان "هذا الأمر غير وارد".

وعن امكانية استقالة الرئيس سعد الحريري، استبعد جعجع ذلك، وقال "لنفترض فكّر الحريري بالاستقالة فلا يظنن أحدٌ أنه سيتولى هذا المهام سواه لأنه في الوقت الحاضر لا يوجد رئيساً للحكومة سوى الرئيس الحريري…"، داعياً الى "عدم الضغط عليه لتحقيق هذا الهدف لأنه اذا ما استقال فسنعيد تسميته مجدداً، فلماذا هذا العذاب ما دمنا سنعود الى المكان ذاته؟".

ورداً على سؤال، نفى جعجع كلياً امكانية طرح أي مثالثة أو اتفاق جديد أقل من الدوحة وأكثر من الطائف "باعتبار ان كل الابحاث تتجه نحو اطار آخر".

وعن امكانية تقديم قوى 14 آذار تنازلات جديدة مقابل هذه التسويات، أكّد جعجع "ان كلمة تنازلات ليست واردة على الإطلاق بل ما هو وارد بالنسبة لنا هو التفاهم على الترتيبات الممكنة مع الفريق الآخر حتى يبقى لبنان في حد أدنى من الوضع المستقر وبالتالي عودة الحياة السياسية الى طبيعتها". وأعرب عن أسفه "حيال لجوء هذا الفريق الى تعطيل الحياة على كل الناس ومن ضمنهم مناصريه بغية تحقيق مطالبه"، مشيراً الى انه "مهما قام هذا الفريق بخطوات تعطيلية هو من سيتحمل تبعاتها وفي الوقت عينه لن يتوصل الى أي نتيجة".

وعمّا اذا كانت القوات اللبنانية مطلّعة على الاتفاق الذي يحصل بين السعودية وسوريا من جهة وبين حزب الله والحريري من جهة أخرى، كشف جعجع ان "القوات على إطلاع بكلّ الخطوات وأنها في صلب هذه العملية، من هنا قدرتي على البوح بما أُدلي به وأحاول دوماً عدم خداع الرأي العام ولكن الفريق الآخر مصرّ على الغش"، لافتاً الى "اننا كقوى 14 آذار في صلب المحادثات والاتصالات الجارية"، داعياً اللبنانيين "الى عدم الاعتقاد بكل ما يُثار في بعض وسائل الاعلام عن تسوية قد اُنجزت أو الغاء للمحكمة الدولية فما هو الا كلام غير دقيق".

وعن اشتراط سوريا في بنود التسوية بعدم مشاركة القوات اللبنانية في الحكومة المقبلة اطلاقاً أو تمثيلها بمجرد وزير دولة فقط، سأل جعجع "ما علاقة سوريا في تشكيل الحكومة اللبنانية؟"، داعياً "اياها الى تطبيق هذه التسوية في سوريا اذ لا علاقة لها بلبنان"، نافياً "ان يكون هذا الأمر قد طُرح لأنه مرفوض اذ يوجد بعض النقاط التي لا يجب ان تتغير كتبديل رئيس الحكومة".

وعن الخطوات المرتقبة لإحتواء تداعيات صدور القرار الاتهامي، شدد جعجع على ان "فحوى الاتصالا ت القائمة حالياً اي منذ بدء المسعى السعودي-السوري الى الآن اضافة الى ما يجري في نيويورك يدور حول كيفية التصرف _ بغض النظر عن مضمون القرار الاتهامي وبأي اتجاه سيكون الاتهام_ لإبقاء الوضع مستقراً في لبنان وليستمر المواطن اللبناني في متابعة حياته بشكل طبيعي".

وعن تلمُسه ايجابيات في هذا الاتجاه، رأى امكانية "التوصل الى شيء ما في هذا الخصوص في حال تمتع الفريق الآخر بحد أدنى من الواقعية اذ لا يمكنه ان يطالب بالغاء المحكمة".

وعن تحضير الفريق الآخر لسيناريو مواجهة وتحمُل فريق 14 آذار لتبعات هكذا مواجهة ميدانية، ردّ جعجع "اذا كان شخص ما يتحضر للاعتداء عليك ليأخذ مالك فيقول لك يجب ان تتحمل مسؤولية الأمر بدلاً عنه؟". واضاف "هم من يجب أن يتحملوا المسؤولية لأن كل هذا المنطق مرفوض"، مشيراً الى ان "الفريق الآخر يتحضر لمواجهة سياسية والمزيد من التعطيل وشلل المؤسسات"، مستبعداً حصول مواجهات ميدانية الا عبر طرق ملتوية من خلال بعض الاضرابات والمطالب التي لا علاقة لها فعلياً بصورة مباشرة بأمور الناس وعلى سبيل المثال الاضراب للاحتجاج على ارتفاع اسعار المحروقات أو ما شابه، لذا دعوا الحكومة تجتمع للبحث في هذه المشكلة، فاذا كانت السلطة التنفيذية لا تجتمع، فضد من سيوجّه الاضراب؟ ".

وعن مطلب قوى 14 آذار من فريق 8 آذار، قال جعجع "عودة الحياة السياسية الى طبيعتها في لبنان فنحن لا نطالبه بتغيير مواقفه من المحكمة ولكن لا يطلب منا أخذ موقفاً لسنا مقتنعين به حولها لأننا حتى هذه اللحظة مقتنعون بأن المحكمة الدولية ضرورة للبنان ولأول مرة في تاريخه هناك محكمة قد تكشف من يقف وراء الاغتيالات السياسية لذا يجب ان تستمر مهما كانت اتجاهات القرار الاتهامي سواء نحو اسرائيل أو الصين أو باي اتجاه آخر أن يبقى الوضع في لبنان طبيعياً".

وحول عودة فرنسا على خط التسوية وفتح باب اللقاءات التشاورية مع الأطراف اللبنانية، أثنى جعجع على الدور الدائم لفرنسا لأنه أكثر بلد يفهم النبض اللبناني، مرحباً "بكل هذه المشاورات ولكن في الوقت عينه لن نبدّل مواقفنا وثوابتنا وقناعاتنا كقوى 14 آذار". من جهة أخرى، استقبل جعجع وفداً من جمعية "ملتزمون" برئاسة نجيب زوين وضعه في اجواء الحملة لدعم المحكمة الدولية من خلال جمع أكبر عدد ممكن من تواقيع اللبنانيين المؤيدة لها والتي سيقوم بإرسالها الى أمين عام الامم المتحدة بان كي مون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل