وعدت اليابان بشراء سندات خزينة اوروبية للمساعدة على تثبيت استقرار منطقة اليورو التي اضعفتها ازمة ديون عدد من دولها.
واعلن وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا في مؤتمر صحافي انه من المناسب ان تشتري اليابان، البلد المهم، جزءا من السندات التي تستعد هيئة التسهيل الاوروبية للاستقرار المالي لطرحها، موضحا ان شراء سندات من قبل اليابان سيعزز مصداقية الاسهم الاوروبية.
وانشئت الهيئة المزودة بـ440 مليار يورو من ضمانات الدول في منطقة اليورو، ربيع العام 2010 في اطار خطة اوروبية لمساعدة اليونان التي تعاني من ديون كبيرة، ثم ايرلندا. وهي تنوي اطلاق دعوة لجمع اموال من الاسواق بحلول نهاية كانون الثاني.
وردا على سؤال عن المبلغ الذي يمكن لطوكيو دفعه، قال نودا: "حوالى عشرين بالمئة من المبالغ التي يريد الاوروبيون جمعها في هذه المناسبة".
واكدت صحيفة نيكاي الاقتصادية ان الحكومة ستشتري سندات بحوالى مئة مليار ين، اي 930 مليون يورو من حوالى خمسة مليارات ستعرضها الهيئة الاوروبية على الاسواق.
وقال نودا ان السلطات اليابانية ستلجأ الى احتياطيها من العملة الصعبة، وخصوصا تلك المغطاة باليورو لتمويل عملية الشراء.
وهدأ هذا التوضيح من اندفاع المستثمرين الذين اقبلوا على العملة الاوروبية الواحدة بعد التصريحات الاولى للوزير الياباني.
وخلال دقائق، ارتفع سعر اليورو من 1,2910 دولار الى 1,2989 دولار في سوق الصرف، لكنه تراجع بسرعة الى مستوياته ليوم الاثنين وبلغ 1,2945.
وقال يوجي سايتو الخبير في سوق الصرف في مصرف كريدي اغريكول ان المستثمرين اشتروا يورو تحت وقع المفاجأة اثر تصريحات نودا غير المتوقعة.
واضاف انهم تنبهوا بعد ذلك الى ان طوكيو ستستخدم احتياطيها من اليورو لشراء السندات اي انه لا يتوقع ان تجري اي عملية كبيرة لشراء العملة الاوروبية، فخسر اليورو مكاسبه بسرعة.
وفي اطار خطة مساعدة ايرلندا، تنوي الهيئة التي تعتمد على منطقة اليورو، جمع 16,5 مليار يورو في 2011 والمفوضية الاوروبية حوالى 17,6 مليار اصدرت الشريحة الاولى منها وتبلغ خمسة مليارات الاسبوع الماضي.
ويفترض ان تستفيد دبلن من مساعدة مجموعها 67,5 مليار يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي للخروج من دوامة الديون وانقاذ نظامها المصرفي وانعاش اقتصاد "النمر" السابق.
وقد يطلب من هيئة التسهيل الاوروبية للاستقرار المالي دعم دول اوروبية اخرى تعاني صعوبات مثل البرتغال.
وكانت الدولة الآسيوية العملاقة الاخرى الصين، اعلنت في الاسابيع الاخيرة انها مستعدة لمساعدة بعض دول الاتحاد الاوروبي على مكافحة ازمة ديونها السيادية، ووعدت بان تشتري مباشرة سندات دولة من اليونان والبرتغال واسبانيا.
ورفعت اسبانيا والبرتغال اللتان تعانيان من مديونية كبيرة وعجز مرتفع وآفاق ضعيفة للنمو، معدلات الفائدة على الاقراض في الاشهر الاخيرة، لتبلغ 5,5 بالمئة في مدريد واكثر من سبعة بالمئة للشبونة.