شدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على انه "يمكننا بالتكاتف والتشاور أن نحل مشكلة فلسطين والعراق وأن نتغلب على مآسي أفغانستان.. نحن لسنا في حاجة للآخرين.. هذه المشاكل يمكن أن نحلها مع بعضنا البعض إلا أنه يجب أن نتحد.. يمكننا أن نحقق الاستقرار في لبنان وأن نضع حدا للإرهاب الذي يقع في القاهرة وتركيا من خلال التعاون.. وأن نرفع مستوى الرفاه لشعوبنا… بإمكاننا أن نصل إلى شراكة واحدة مؤسسة".
وقال رئيس الوزراء التركي في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر العلاقات العربية التركية في الكويت إن السياسة التركية تنطلق من مبدأ العدالة وليس التعصب الديني أو العرقي. وأضاف: "الأقباط في الإسكندرية همهم همنا.. وفي هذا الإطار فإن العمل الإرهابي المشين في مصر أدينه.. وأتمنى العزاء لإخواني المصريين.. لا نريد أن نرى الدم والدموع والإرهاب في هذه المنطقة".
ودعا الدول والشعوب العربية إلى شراكة مع بلاده في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها.
وقال أردوغان إن العرب والأتراك يشتركون في تاريخ مشترك وثقافة واحدة وجغرافيا واحدة وهذا يؤسس لعلاقة يمكن أن تمتد لتشمل كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وأضاف: "لنكن دقيقين واضحين نحن لا نتشارك في جغرافيا واحدة فقط.. لم نتشارك فقط الخبز الجاف مع بعضنا البعض.. نحن تشاركنا معاني وقيم الشهادة والموت في سبيل الله.. أليست هذه مقتضيات الأخوة".
وأوضح أردوغان إن العلاقات العربية التركية شهدت خلال المئة سنة الأخيرة بعض الخلافات وأصابها بعض الضعف مشيرا إلى أن هناك أطرافا لم يسمها لا تريد للعلاقات العربية التركية أن تتطور وتريد افسادها.
وتابع إن هذه الأطراف نفسها هي التي تنتقد علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي ولاتريد لتركيا أن تطور علاقتها بالاتحاد الأوروبي مؤكدا أن هؤلاء ليسوا هم من يضع سياسة تركيا الخارجية.
وقال أردوغان: "سياستنا الخارجية نحن نعرف أين تتجه.. نحن نعرف الأجندة التي نحملها.. العرب اخواننا ونحن اخوانهم".
وأكد أن تركيا ستستمر في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي كما ستعمل على الوصول لمستويات عليا لحقوق الانسان لكنها لن تدير ظهرها للتاريخ المشترك والجغرافيا المشتركة مع المنطقة العربية.