احتفل مكتب الاونيسكو الاقليمي في قلعة جبيل الاثرية بالانتهاء من مشروع تنظيف صروح التراث العالمي على شواطئ مدينة جبيل من التلوث النفطي بعد الحرب على لبنان عام 2006، برعاية وزير الثقافة سليم وردة وحضوره، الى السفير الياباني كويشي كواكومي، والمدير الاقليمي لمكتب اليونسكو الدكتور عبد المنعم عثمان، ورئيس بلدية جبيل زياد الحواط ونائبه ايوب برق والاعضاء، والمسؤول عن قطاع الثقافة من مكتب اليونسكو جوزف كريدي.
يشار الى ان الحكومة اليابانية مولت عملية التنظيف واعادة التأهيل عبر مكتب الاونسكو في بيروت كوكالة منفذة، وتولت وزارة الثقافة – المديرية العامة للاثار الإشراف مباشرة على كل الاعمال، كما قامت وزارة البيئة في البداية بتنظيم عمليات التنظيف.
بداية جال الوردة والحضور في المواقع التي تأثرت جزئيا نتيجة للحرب التي شنت على لبنان خلال تموز وآب 2006، بفعل تسرب النفط من خزانات الوقود من محطة الطاقة في منطقة الجية، واطلعوا على تنظيف شواطئ مدينة جبيل من التلوث النفطي وصون بعض بنى المواقع التراثية التي لم يكن لها علاقة بأضرار الحرب للحؤول دون تهدمهم، ولا سيما أساس الزاوية الجنوبية الشرقية للبرج الشمالي العائد الى القرون الوسطى، وأساس برج المعبد العائد الى العصر البرونزي الذي كان يعاني تآكلا خطيرا على مستوى التكوين الراسي للتربة تحت جدران المعبد.
وأشار الدكتور عبد منعم عثمان في كلمته الى أهمية مدينة جبيل الاثرية والعريقة والتي تمثل أقدم مدن العالم المأهولة منذ 6 آلاف سنة، إضافة الى كونها مهد الابجدية الفينيقية"، معتبرا أن "هذه الصفات جعلتها على لائحة التراث العالمي منذ سنة 1984.
وأشاد السفير الياباني "بالقيم الانسانية البارزة في هذه المواقع الثقافية"، مشددا على أهمية تنظيفها من كل تلوث بيئي، ومعربا عن استعداد بلاده "لتقديم المساعدة الى لبنان الصديق".
واعرب رئيس البلدية زياد الحواط عن حرص بلدية جبيل على التعاون مع وزارة الثقافة والاونيسكو من اجل احياء مشاريع كبيرة واستثمارات جذابة، لأن جبيل ليست ملك الجبيليين فقط بل هي ملك عالمي يجب المحافظة على قيمها التاريخية والاثرية والانسانبة والثقافية وتطوير حركتها الاقتصادية والتجارية خصوصا، وانها مدينة تتمتع بكل المقومات السياحية وبهوية متميزة.
اما الوزير وردة فاشار الى ان هذه الاحتفالية بالانجاز الذي تم في مدينة جبيل هي تأكيد لمكانتها العالمية ودورها الثقافي وحضورها المتجذر والمتواصل في عمق التاريخ، مشيدا بالتعاون الوثيق والمثمر مع الاونيسكو على مستوى لبنان وفي كل المواقع التراثية والتاريخية ومن ضمنها جبي"، شاكرا الحكومة اليابانية على تمويلها لهذا المشروع الحيوي الذي اعاد جبيل الى حلتها الجميلة.
واوضح وردة ان هذا المشروع تم إنجاحه على مستويات عدة ولا سيما لناحية تنظيف التسرب النفطي التي الحق ضررا بكل الشواطئ اللبنانية في أعقاب عدوان 2006، وكذلك لناحية ترميم مواقع أثرية داخل قلعة جبيل وترميم موقع "الطاحون" الواقع على البحر.