بدأت المستشارة الالمانية انغيلا مركيل زيارة الى قبرص تهدف خصوصا الى تشجيع الجهود من اجل اعادة توحيد الجزيرة. ورحبت الحكومة القبرصية ووسائل الاعلام بزيارتها ووصفتها بانها تاريخية هامة وذات مغزى سياسيا.
وعنونت صحيفة هارافيي (شيوعية) المقربة من الحكومة صفحتها الاولى "فيلكومن" (اهلا وسهلا باللغة الالمانية) فيما تحدثت صحيفة سيميريني (يمينية) عن زيارة قصيرة لكن هامة.
واثناء زيارة العمل هذه التي تستمر خمس ساعات، هي الاولى لرئيس حكومة المانية الى جمهورية قبرص، ستبحث المستشارة التعاون بين الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي الذي يعرقله انقسام قبرص بحسب هاتين الصحيفتين.
وتلتقي مركيل الرئيس ديمتريس خريستوفياس ورئيسة بعثة الامم المتحدة ليسا باتنهايم.
وتأتي زيارتها عشية لقاء جديد بين الرئيس القبرصي اليوناني ودرويش اروغلو زعيم القبارصة الاتراك بعد توقف طويل في مفاوضات السلام التي اعيد اطلاقها في ايلول 2008 برعاية الامم المتحدة لكنها لم تؤد حتى الان الى اي نتائج كبيرة.
وقبرص مقسومة منذ اجتياح الجيش التركي في 1974 لشمال الجزيرة ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بدعم من اثينا بهدف ضمها الى اليونان.
وكانت ميركل صرحت في تركيا في تشرين الاول ان زيارتها الى نيقوسيا ستشكل "فرصة لرؤية ما اذا كان يمكن لالمانيا ان تلعب دورا مفيدا لحل الصعوبات القائمة".
وقالت ان المسالة القبرصية "مهمة بالنسبة لنا جميعا خصوصا في مسائل التعاون الامني بين الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي. وللطرفين مصلحة في ذلك لكن ينبغي ان يقوم الجانبان ببادرة". وتركيا عضو في الحلف الاطلسي لكنها ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي، والعكس بالنسبة لقبرص.