تسعى الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس الى الزام الفصائل باحترام التوافق الوطني الخاص بالتهدئة الميدانية مع اسرائيل، بهدف تجنيب قطاع غزة اي هجمات اسرائيلية جديدة.
وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة في بيان الثلاثاء ان حكومته "تؤكد على دعوتها للفصائل الفلسطينية الى احترام التوافق الوطني الذي عقدته بينها في ما يتعلق بالوضع الميداني في القطاع"، في اشارة ضمنية الى التهدئة الميدانية المطبقة بين حماس واسرائيل.
وشدد المتحدث باسم حماس التي تسيطر على قطاع غزة على ان الحكومة الفلسطينية سوف تقوم بدورها في تعزيز التوافق الوطني والزام الجميع به. وعلى الفور، ابدت حركة حماس في بيان دعمها لجهود الحكومة المقالة في تعزيز التوافق الوطني المتعلق بالتهدئة الميدانية.
وقالت حماس في البيان انها تدعم الجهود التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية برئاسة السيد اسماعيل هنية في تعزيز التوافق الوطني وفي اتصالاتها الرامية لتجنيب شعبنا اي عدوان صهيوني غادر.
واكدت الحركة الاسلامية على "ضرورة التوافق الوطني لادارة الميدان بالشكل الذي يحفظ استمرار المقاومة وتدعيم اركانها وتحقيق مصالح شعبنا". وفي نفس الوقت، شددت حماس على "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة العدوان الصهيوني".
واوضح النونو ان هذا التوافق ينطلق من تقدير المصلحة العامة وحماية الشعب الفلسطيني ومقدراته. واشار النونو الى ان حكومته التي يرأسها اسماعيل هنية القيادي البارز في حماس، تقوم حاليا باجراء اتصالات محلية وعربية ودولية لتجنيب الشعب الفلسطيني اي عدوان جديد.
والمح وزراء اسرائيليون الاحد الى احتمال شن هجوم جديد على قطاع غزة اذا استمر اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
وحذر نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم: "ليس مستبعدا شن عملية ثانية من "الرصاص المصبوب" اذا تواصل تصعيد العنف رغم ان لا احد يريد ذلك"، في وقت يشتد التوتر منذ الشهر الماضي عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.
وكانت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس توافقت في لقاء عقد اخيرا في غزة على التنسيق في ما بينها في ما يتعلق بالرد على اي هجمات اسرائيلية وعدم انتهاك التهدئة الميدانية.
وكان القيادي في حماس ايمن طه قال الاحد: "اتصالاتنا مستمرة مع الفصائل الفلسطينية من اجل ضبط الميدان وتفويت الفرصة على العدو الصهيوني وتغليب المصلحة الوطنية العليا. هناك حالة من الاجماع والتوافق الفلسطيني على تفويت الفرصة على العدو الصهيوني وعدم الخوض في معركة يخطط لها العدو".
وتصاعدت وتيرة اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من غزة على جنوب اسرائيل في الاسابيع الاخيرة ورد الجيش الذي حمل حركة حماس المسؤولية، بشن غارات جوية على القطاع.
وشن الجيش الاسرائيلي في شتاء 2008-2009 هجوما عسكريا مدمرا على قطاع غزة بهدف معلن هو وقف اطلاق الصواريخ او قذائف الهاون من القطاع على الاراضي الاسرائيلية.
ومنذ ذلك الوقت، تسود تهدئة على الارض من دون ان تمنع فصائل صغيرة من مواصلة اطلاق صواريخ على اسرائيل او على القوات الاسرائيلية الناشطة على الحدود بما في ذلك داخل قطاع غزة.
وسقط اكثر من 230 صاروخا وقذيفة هاون من غزة على اسرائيل في العام 2010، بحسب حصيلة للجيش الاسرائيلي.