تتنفس النائبة الأميركية غابرييل جيفوردز بشكل طبيعي، وأعرب الأطباء الثلاثاء عن أملهم في تعافيها من إصابة في الرأس تعرضت لها في اطلاق نار عشوائي في اريزونا، أودى بحياة ستة أشخاص.
وقال الأطباء إن جيفوردز (40 عاما) النائبة الديمقراطية صاحبة الشعبية لا تزال في حالة حرجة في مستشفى بمدينة توسون، ولكنها "تعتمد على نفسها" وتستجيب لبعض الاوامر البسيطة وتتنفس دون أنبوب رغم اختراق رصاصة رأسها.
وقال الدكتور مايكل ليمول رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في مركز الجامعة الطبي في توسون بشأن تعافيها: "لم يكن متوقعا ان تكون جيدة على هذا النحو. يحدونا الأمل".
وتحتجز الشرطة المشتبه به في إطلاق النار وهو جيرد لي لافنر (22 عاما) وتوجه له خمس تهم منها محاولة اغتيال جيفوردز.
وأثار إطلاق النار العشوائي الدموي الذي وقع في حفل استضافته جيفوردز لصالح ناخبيها جدلا بشأن احتمال أن تكون النبرة الساخنة التي خيمت على الحملات السياسية الاميركية في الفترة الاخيرة سببا في العنف.
ويعتزم الرئيس الأمريكي باراك اوباما زيارة اريزونا الاربعاء لحضور مراسم تأبين القتلى، الذين كان بينهم قاض اتحادي وفتاة تبلغ من العمر تسعة أعوام وأحد مساعدي جيفودز الشبان.
ونشرت محطة سي.بي.إس الاخبارية استطلاعا للرأي الثلاثاء، اظهر ان اغلبية الاميركيين يرون ان الخطاب السياسي المحتدم لم يكن عاملا في اطلاق النار الذي وقع يوم السبت في اريزونا.
وبينما لا يزال الدافع وراء الهجوم الذي وقع السبت غير معروف، الا ان سياسيين ومعلقين قالوا ان مناخا شاعت فيه اللهجة القوية والاستقطاب الايديولوجي قد يكون ساهم في الحادث.
وعلق زملاء جيفوردز في الكونغرس اغلب اعمالهم منذ وقوع الحادث الذي دفع العديد منهم لإعادة تقييم مستوى امنهم الشخصي. وفي واشنطن، قال وزير العدل الأميركي ايريك هولدر إن الحادث اظهر الخطر المتمثل في التهديدات الموجهة للمسؤولين.
وقال: "دون شك التهديدات ضد مسؤولين أيا كان نوعها مستمرة في كونها سببا للقلق والحيطة". وأضاف: "لكنني لا أعتقد ان هذه التهديدات قوية مثل القوى التي تعمل نحو التسامح والسلام".