اعربت الولايات المتحدة عن قلقها حيال معلومات افادت عن "استخدام مفرط للقوة" من طرف القوى الامنية لتفريق المتظاهرين في تونس في الاضطرابات الدامية التي يشهدها البلد.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان "الولايات المتحدة قلقة جدا حيال المعلومات التي تفيد عن استخدام مفرط للقوة من طرف الحكومة التونسية".
وياتي هذا التصريح اثر قمع تظاهرات في تونس في الايام الاخيرة قتل فيها 21 شخصا بحسب اخر حصيلة اعلنتها الحكومة، فيما تحدث مسؤولون نقابيون وناشطون حقوقيون عن عدد قتلى يصل الى خمسين قتيلا.
ولم يذكر تونر اي تفاصيل بشان التجاوزات التي ذكرها.
وافادت وزارة الداخلية التونسية في بيان الثلاثاء "شهدت مدينة القصرين صباح الاثنين (..) اعمال شغب وحرق ومداهمات من قبل مجموعات استهدفت مركز الشرطة بحي النور وحي الزهور مسلحين بالعصي والزجاجات الحارقة وقضبان من الحديد".
واضاف المصدر ذاته "تصدى اعوان الامن للمهاجمين لمنعهم من اقتحام المركزين اللذين تمت محاصرتهما من قبلهم وتم تحذيرهم اكثر من مرة باطلاق النار في الهواء الا ان هؤلاء (المهاجمين) كثفوا من قذف القوارير الحارقة والقاء عجلات مطاطية ملتهبة والدخول عنوة للمركزين والالتحام بالاعوان الذين اجبروا على اطلاق النار في اطار الدفاع الشرعي عن النفس، قبل اشتعال النار بالمركزين واحتراق الاثاث والتجهيزات فيهما".
وتابع البيان ان الحادث ادى الى "اصابات في صفوف المهاجمين تمثلت في 4 وفيات فيما تعرض ما لا يقل عن 8 اعوان لحروق وجروح متفاوتة الخطورة".
وكانت الخارجية الاميركية اعربت الجمعة عن قلقها بشان الاضطرابات في تونس واستدعت السفير التونسي محمد صلاح تقية لمطالبته باحترام الحريات الفردية ولا سيما في ما يتعلق بالوصول الى الانترنت.
كما استدعت الحكومة التونسية السفير الاميركي غوردن غراي الاثنين واعربت عن "استغرابها" تعليقات الولايات المتحدة على الازمة الاجتماعية في تونس.