اعتبر مصدر عربي لـ"النهار" ان "الكلام عن تسوية سعودية – سورية للوضع اللبناني غير دقيق"، وان "الاصح هو ان الملك عبدالله والرئيس الاسد اصلحا اولاً العلاقات السعودية – السورية، وتفاهما ثانياً على رعاية سعودية لازالة الشوائب من العلاقات اللبنانية – السورية التي تدهورت منذ عام 2005، كما انهما توافقا ثالثاً على رعاية سعودية – سورية مشتركة لتسوية لبنانية – لبنانية". واوضح ان "الجانب المتعلق باصلاح العلاقات اللبنانية – السورية متداخل مع اي تسوية لبنانية – لبنانية ممكنة لاسباب عدة معروفة"، وان "فك الارتباط" بين المشكلتين "لا يزال حتى الآن متعذراً".
وعلى رغم ان المصدر لم يشأ الخوض في التفاصيل، فإنه لفت الى ان "خروج سوريا من دائرة الاتهام السياسي في الاغتيالات التي شهدها لبنان ليس كافياً لاصلاح العلاقات تماماً بين البلدين". ورأى ان "صعوبة توصل اللبنانيين الى تسوية منشودة ازدادت تعقيداً بسبب مذكرات التوقيف التي اصدرها القضاء السوري في حق العديد من الشخصيات اللبنانية، ذلك انه "بهذه المذكرات، اقحمت دمشق نفسها مباشرة ومجدداً كطرف في السجالات الخلافية اللبنانية – اللبنانية على ما يسمونه ملف شهود الزور". ولاحظ ان "سوريا تقول انها تضررت بسبب هذا الملف، وبسببه وجهت اليها اتهامات بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري" في 14 شباط 2005. بيد انه اضاف ان "الحريري استدرك هذا الامر تجاوباً مع التفاهم السوري – السعودي، وزار دمشق اكثر من مرة، واعلن ان اتهام سوريا باغتيال والده كان سياسياً. وفي المقابل، لم ترد تحياته بأحسن منها، كما كان متوقعاً".
وخلص المصدر العربي الى ان "القوى اللبنانية المختلفة غير قاصرة لتحل سوريا والسعودية محلها في ايجاد تسوية للأزمة اللبنانية الراهنة" علماً ان "هذه القوى في حاجة الى رعاية من الاطراف الاقليميين النافذين لطمأنة اللبنانيين".