
(تصوير ألدو أيوب)
شدد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على ان من يطالب بغير سعد الحريري رئيساً للحكومة، يكون بذلك قد سعى للفتنة. وأكّد أنه "لا جلسة تحت الضغط أو أي شيء تحت الضغط، وهذا الأمر يجب أن يكون واضحاً بالنسبة للفريق الآخر". وقال" إذا استقالت الحكومة، فالإستشارات ستعيد الحريري رئيساً للحكومة"، مؤكداً على أهمية تشكيل حكومة تستطيع العمل، وليس على شاكلة الحكومة الحالية". ورأى "ان هناك حداً أدنى من الدولة موجودة ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لا تريد التلاعب بالأمن والإستقرار الداخلي كما ان المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية الاخرى هي في وضع يجعلها تنفذ رغبات وقرارات السلطة السياسية". وأوضح ان " لا دوحة 2، ولن يكون هناك مكاسب سياسية وراء أي ضغط والفريق الآخر لن يصل الى أي مكان، واذا أراد هذا الفريق التصعيد فليصعّد بمفرده وهناك دولة ستدافع عن نفسها هذه المرة".
جعجع، وخلال دردشة اعلامية في معراب، شدد على ان " فريق 8 آذار يرى الآن انه يجب أن يُعقد مجلس الوزراء وفقاً لمواضيع معينة يُحددها هو"، مشيراً الى ان "الصلاحيات التي يمنحها هذا الفريق لنفسه تتخطى صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ".
جعجع أكّد أنه "لا جلسة تحت الضغط أو أي شيء تحت الضغط، وهذا الأمر يجب أن يكون واضحاً بالنسبة للفريق الآخر"، لافتاً الى ان "ما نشهده هو فصل من فصول الأخذ والرد، وكنا نتمنى ان تبقى هذه الفصول ضمن السياق السياسي، والمهم أن تبقى الأمور محصورة ضمن الإطار السياسي فقط".
وتوجّه جعجع الى الفريق الآخر بالقول "لا تحاولوا استخدام الضغط بكل وسائله لأنه سيغرقكم في الحفرة أكثر فأكثر".
وعن استقالة وزراء المعارضة من الحكومة، اعتبر جعجع ان "أي خطوات يقوم بها فريق 8 آذار، في السياق الديمقراطي، هي من حقه، ولو أننا غير متأسفين على هذه الخطوة، ليس لأننا لا نريدهم داخل الحكومة، ولكن يجب أن نرى ماذا حصل في الحكومة في الخمسة أشهر الأخيرة"، مستغرباً " ان وزيراً من الوزراء يتظاهر ضد حكومته".
جعجع جدد التأكيد على وجوب مواجهة القرار الإتهامي بمنطق القرار الإتهامي، متسائلاً "هل من الضروري ان نعطّل شؤون الناس كلما اختلفنا سياسياً؟".
وتوجّه الى العماد ميشال عون بالقول "هل أكثرية قواعد التيار الوطني الحر هي ضد المحكمة الدولية؟ وهل من انتخبه في 2005 و2009، انتخبه على هذا الأساس الذي يُقدم عليه الآن باستقالة وزراء تكتل التغيير والإصلاح؟ ومن أجل ماذا؟ ما يُسمى بشهود الزور؟".
وشدد جعجع على ان "من يطالب ببديل عن سعد الحريري رئيساً للحكومة، يكون بذلك قد سعى للفتنة"، مضيفاً " إذا استقالت الحكومة، فالإستشارات ستعيد الحريري رئيساً للحكومة"، مؤكداً على وجوب تشكيل حكومة تستطيع العمل، وليس على شاكلة الحكومة الحالية".
وعن امكانية حصول مواجهات أمنية، قال جعجع " قناعتي هي ان هناك حداً أدنى من الدولة موجودة ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لا تريد التلاعب بالأمن والإستقرار الداخلي ولست قلقاً على الوضع الأمني، كما ان المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية الاخرى هي في وضع يجعلها تنفذ رغبات وقرارات السلطة السياسية".
جعجع شرح ان معنى التسوية بالنسبة لفريق 8 آذار هي " أن يعلن سعد الحريري انه لا يريد المحكمة الدولية، وأن يضغط على الأكثرية لسحب الإعتراف بها وسحب القضاة اللبنانيين منها، وان كان هذا الفريق لديه مطلب ما من الحريري فالأخير أيضاً يحق له أن يطالبه، ولكن قوى 8 آذار لا تريد اعطاء أي شيء ومن هنا سقطت التسوية وهذا غير منطقي ولا أحد يتصور تسوية على هذا الشكل".
ورداً على سؤال حول التدخلات السياسية التي أفشلت المسعى السعودي-السوري، قال "نحن أحرار في خياراتنا، ومن أفشل التسوية هو الفريق الآخر الذي لم يرغب في الدخول في التسوية الفعلية وكانت رغبته إسقاط المحكمة".
وأضاف " الولايات المتحدة تسعى لمصالحها وهذا أمر طبيعي، فلماذا نحمّل الآخرين المسؤولية وكأن الأمر لا يعنينا؟ ، فأميركا تعي مصالحها ونحن ندرك مصالحنا".
وعن امكانية عقد اتفاق دوحة آخر، أكّد ان " لا دوحة 2، ولن يكون هناك مكاسب سياسية وراء أي ضغط والفريق الآخر لن يصل الى أي مكان، واذا أراد هذا الفريق التصعيد فليصعّد بمفرده وهناك دولة ستدافع عن نفسها هذه المرة".
ورحّب جعجع بأي " حوار لبناني – لبناني لأهميته ولكن دون فرض الشروط من فريق على آخر"، رافضاً عمليات الضغط المتبعة من قبل قوى 8 آذار.
كما اثنى على موقف الرئيس نبيه بري بأن تكون أي خطوة مقبلة ضمن الاطار الديمقراطي، واصفاً اياه بـ "شمعة صغيرة في الظلام الدامس الذي يسود فوق لبنان ونحن من رأيه في اتباع الطرق الدستورية".
وفي حال استقال الوزير الملك عدنان الحاج حسين، رأى جعجع ان "رئيس الجمهورية هو رجل مؤسساتي دستوري وبالتالي سيتصرف تبعاً لمنطق المؤسسات الدستورية"، لافتاً الى ان الرئيس سليمان يبذل جهداً كبيراً للتوفيق بين الفرقاء كافة ولديه خطوط حمراء كتحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي بعد أن استشار عدد من المراجع القضائية والقانونية". واضاف "اذا استقال 10 وزراء فالرئيس سليمان برأيي لن يقبل بعقد اي جلسة لمجلس الوزراء ولكن من جهة أخرى لن يدخل في لعبة التعطيل من خلال استقالة وزرائه".
وحذّر جعجع من "التلاعب في موضوع رئيس الحكومة لا للمناورة ولا للتكتيك ولا للمزايدة ولا لأي أمر آخر لأن في لبنان ثوابت لا يجب العبث بها، فلا يجربّن أحد القيام بلعبة عددية خارج الطائفة السنية لطرح رئيس حكومة غير الحريري، فبمجرد طرح هذا الأمر هو اساءة للبلد ولأنفسهم"، لافتاً الى ان " للرئيس الحريري قناعاته، ولا بديل عنه رئيساً للحكومة ومن يطالب بغير ذلك يكون قد سعى الى الفتنة".
وقال "اذا لم يستقل اكثر من ثلث الحكومة، على الرئيس الحريري بالاتفاق مع رئيس الجمهورية التشاور في كيفية استمرار عمل الحكومة، فيما لو استقال أكثر من الثلث، فتصبح حكومة تصريف أعمال الى حين بدء الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس الحريري مجدداً".
وكشف أن "هذه المرة سيكون موقفي من تشكيل الحكومة الجديدة هو عدم تشكيل حكومة على شاكلة الحالية اذا ما أردنا مصلحة الناس وتسيير شؤونهم الحياتية".
وعمّا اذا كان هناك اتصالات بين فريقي 8 و14 آذار في ظل هذه الازمة القائمة، قال جعجع "ان هناك اتصالات على مستويات عديدة ومن زوايا مختلفة ولكن يجب ان نرى اين هو قرار فريق 8 آذار؟ والمؤكد ان هناك قسماً منه في الخارج".
من جهة اخرى، التقى جعجع سفيرة سويسرا الجديدة في لبنان روث فلنت Ruth Flint في زيارة تعارفية بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمه ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري.
