رأى عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علّوش أن الأزمة لم تبدأ بالأمس مع نعي المعارضة للمسعى السوري – السعودي، بل هي مستمرة منذ خمس سنوات أما الأزمة الحالية فبدأت مع اقتناع "حزب الله" بأن عناصر منه متهمة بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما نشهده اليوم ما هو إلا تداعيات لهذا الإقتناع الموجود عند "حزب الله".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى علوش أن الأزمة تطوّرت اليوم لكنها تبقى استمرار للأزمة المفتوحة منذ عدة أشهر.
وعما إذا كان المسعى السوري – السعودي قد انتهى، ويجب البحث في مبادرة جديدة، قال علوش: "هذا المسعى يجب أن يستمر على الرغم من كل ما حصل لأن الأساس فيه هو تأمين غطاء من الإستقرار وعدم اللجوء الى العنف في لبنان، خاصة وان أي اتجاه الى العنف لن يغيّر شيئاً من المعطيات بل سيؤدي الى تفاقم الوضع المذهبي والأمني دون السير في اتجاه ما يريد ان يحققه "حزب الله" لجهة تغيير مسار المحكمة الدولية".
ورداً على سؤال حول الحديث عن إشارة أتت الى المعارضة من الخارج، لفت علّوش الى وجود تغيير أساسي طرأ على مواقف المعارضة في الأسبوعين الآخرين، خاصة بعد إعلان ولي الفقيه خامنئي بأن المحكمة الدولية غير شرعية، ويضاف الى ذلك تبديل في خطاب الرئيس السوري بشار الأسد بين ما قاله من انتظار القرار الإتهامي والبحث في حيثياته الى وصف المحكمة بأنها مشابهة الى 17 أيار، وبالتالي هناك ضغط ودخول ايراني على الوضع اللبناني غيّر المعادلة وأدى الى تغيير موقف المعارضة.
وحول إمكانية عقد جلسة سريعة لمجلس الوزراء، أجاب علوش: "هذا الأمر ممكن من خلال الاتصال برئيس الحكومة سعد الحريري وقدومه الى بيروت في أسرع وقت".
وعن الخشية من لجوء المعارضة الى الشارع او حتى الإستقالة من الحكومة، رأى علوش أن هناك الكثير من الرؤوس الحامية التي قد تدفع الأمور الى المجهول، معتبراً أن اي خطوة من هذا النوع سوف تؤدي الى تداعيات لا يمكن تلافي ما سوف تسببه على مدى الأشهر القادمة.
وأضاف: "قد يحصل ذلك لكنه لن يغيّر شيئاً في معادلة المحكمة".
وعما إذا كانت الولايات المتحدة قد أبلغت الرئيس الحريري رفضها لأي حل قبل صدور القرار الإتهامي، شدّد علوش على أن الرئيس الحريري لا يحتاج الى توصية من الولايات المتحدة في هذا الموضوع، وهذا هو موقف 14 آذار والرئيس الحريري.
وعما إذا كانت كثرة الضغوط قد تدفع بالحريري الى الإستقالة من الحكومة، أكد أن قرار الحريري الإستمرار في الحكومة أقوى من كل المستجدات لأن الفراغ الحكومي هو اسوأ من الوضع القائم الآن.