ابدى وزير الدولة وائل ابو فاعور تفاؤله بالمسعى السعودي – السوري وقال: "نحن متفائلون لآن الحضانة العربية ليست عابرة وليست مسألة تقطيع وقت بل هناك احتضان عربي للبنان، وهناك اتفاق عربي بعدم السماح بأن تتدهور الامور فيه او ان تتجه الامور نحو المحظور". وبالتالي اضاف ابو فاعور: "انه مع الموجات المختلفة اللبنانية من التفاؤل والتشاؤم، فان المسعى لا يزال هو نفسه يتقدم بشكل ربما بطيء ولكن مدروس وفيه الكثير من الانجاز"، معرباً عن قناعته بان الاسابيع المقبلة سوف تحمل الدخان الابيض وبشرى تذليل القضايا المختلف عليها في لبنان.
ابو فاعور، وفي حديث الى "الحوادث" وشقيقاتها "البيرق" و"لاريفي دي ليبان" و"مونداي مورننغ"، رد سبب التأخير في انجاز التسوية الى الوعكة الصحية التي المت بالعاهل السعودي. لكنه اكد ان هذه التسوية ولكي تكون قابلة للحياة فهي يجب ان تأخذ وقتها من النقاش اذ ان هناك قضايا معقدة وفي الوقت نفسه فان هذه التسوية يجب ان تكون معزولة ويجب الحصول على الحد الادنى من الضمانات العربية والاقليمية، وهذا ايضا جزء من النقاش الذي يحصل حالياً.
واعرب ابو فاعور عن اعتقاده بان المطلوب ان يكون هناك موقف لبناني من قضية القرار الإتهامي اذا ما تناول هذا القرار اتهام اي من الاطراف السياسية اللبنانية بمسؤولية ما او بضلوع في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري،.مشيراً الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري ليس بعيدا عن هذا المناخ، لانه لا يريد لاي قرار إتهامي او للمحكمة الدولية ان تخلق شرخاً في لبنان. ورأى ان هناك التقاء موضوعياً بين الرئيس الحريري و"حزب الله" حول مسألة حماية الاستقرار في لبنان، كما كل القوى السياسية، ولكن "حزب الله" والرئيس الحريري بصفتهما المعنيين اكثر بالقضية يجمعهما تقاطع والتقاء موضوعي حول مسألة حماية الاستقرار في لبنان، وعدم السير، لا سمح الله، في اي مناخ سياسي يمكن ان يقود الى اي صدام او اي فلتان في الوضع الداخلي. وقال ربما كان هناك خلاف حول التوقيت ولكن بالمضمون لااعتقد ان هناك خلافاً.
ورداً على سؤال قال ابو فاعور ان "حزب الله" قلق وله الحق بأن يكون قلقاً لانه محط استهداف دولي كبير وتحديداً من قبل الولايات المتحدة الاميركية ومن قبل اسرائيل ومن قبل اطراف اخرى تريد استهدافه. مضيفاً لو لم تكن هناك قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري لكان ربما تم استهداف الحزب في قضايا اخرى. وقال لو كنا مكان "حزب الله" لكنا استندنا الى الموقف الايجابي للرئيس سعد الحريري وساعدناه على الموقف الشجاع الذي يجب ان يتخذه حماية للاستقرار في لبنان والذي تفرضه عليه مسؤوليته الوطنية ليس فقط كرئيس للحكومة ولكن كركن اساسي من اركان الحياة السياسية اللبنانية.
وشدد ابو فاعور على تفهمه لموقف "حزب الله" بالكامل مشيراً الى ان الحزب الموجود في دائرة الاستهداف لا يستطيع ان يتهاون ولكن العلاقة الطيبة والحوار الدائم مع الرئيس الحريري ستوصل الى نتيجة تخيب ظن الكثيرين على المستوى الخارجي من اولئك الذين يريدون ان تكون المحكمة او القرار الظني سببا لانقسام اللبنانيين وربما في ظن البعض ان ذلك قد يكون محرقة لورقة المقاومة.
واكد ابو فاعور ان وليد جنبلاط يسعى لرأب الصدع بين القوى السياسية اللبنانية وتحديداً بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" الى ان بعض التصريحات التي صدرت في الايام الماضية اقلقت الحزب وسعد الحريري وبالتالي يجب الالتفات الى مسالة مهمة وهي ان حماية "المقاومة" هي مسألة اساسية في وجه اسرائيل خصوصاً في الوقت الذي نرى فيه كيف تجنح اسرائيل باتجاه المزيد من التطرف والتهديد.
وهناك ورقة مهمة جداً هي ورقة المقاومة وهذا عنصر مهم جداً فلماذا نتخلى عنه ونعرضه للانقسام الداخلي؟ ان جزءا من حماية "المقاومة" هو حماية الموقع المعتدل لسعد الحريري وما يمثله سعد الحريري من اعتدال وانفتاح في البلد.