اعلن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد انه بعدما بادرت قوى 8 آذار الى إعلان وقف المساعي السورية – السعودية التي كنا نعول عليها من أجل الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في لبنان، يدخل لبنان في مرحلة جديدة وهي مرحلة أتقنها فريق 8 آذار، أي تعطيل المؤسسات في لبنان بعدما تعطلت عملية طاولة الحوار التي يترأسها فخامة الرئيس ميشال سليمان، واليوم يعطل مجلس الوزراء من خلال تهديده بالانسحاب وربما الاستقالة في حال لم يتبن كل لبنان وجهة نظره حول المحكمة الدولية".
واوضح بعد اجتماع الامانة في الاشرفية "اجتماعات الامانة كانت مهمة جدا، ونعلن أنها ستبقى مفتوحة، وسنطل على الاعلام في كل لحظة تكون هناك حاجة للاطلالة على الناس من اجل اعلام اللبنانيين بموقفنا الحقيقي".
واكد سعيد التمسك بالمحكمة الدولية وبالعدالة من اجل لبنان، أي لا مساومة ولا تسوية على المحكمة الدولية او العدالة، كما اننا نتمسك بعدم تعطيل المؤسسات في لبنان وبدعم سعد الحريري رئيس حكومة لبنان لانه لم يأت من خلال تسوية اقليمية او دولية، بل هو رئيس حكومة نتيجة خيار اللبنانيين في صيف ال 2009، وبالتالي لا إمكان أن يكون هناك رئيس حكومة الا سعد الحريري في لبنان.
كما اكد التمسك ايضا بالسلم الاهلي وبالطابع الديموقراطي لادارة هذه الازمة السياسية، ولا مجال أن يكون هناك اي تلاعب بالاستقرار الامني في لبنان.
واضاف "لقد تابعنا ما قاله الوزير وليد جنبلاط من بكركي، ونحن نقدر ما قاله، ونعتبر أن المبادرة التي أطلقها حرصا منه على الاستقرار الداخلي في لبنان والانقاذ السياسي، ونشجعه على المضي في هذا الاتجاه، ونقول له إن كل قنوات الحوار مفتوحة من اجل تجاوز هذه الازمة".
وأكد "أن اجتماعات الامانة العامة مفتوحة، ولا وجود لانسداد أفق سياسي في لبنان. نحن كفريق سياسي، أي فريق 14 آذار، نمد يدنا لكل الاطراف اللبنانيين من أجل تجاوز هذه الازمة، انما تحت السقف الآتي: الثلاث لاءات، لا تسوية على المحكمة الدولية والعدالة، ولا لتعطيل الحكومة لانها تعني معيشة الناس، ولا للتلاعب بالاستقرار الامني. تحت هذه الاجراءات الثلاثة، نحن مستعدون للاستماع الى كل المبادرات اللبنانية كما طرحها اليوم وليد جنبلاط في بكركي، وكل المبادرات العربية".
واوضح سعيد ردا على سؤال "أريد أن أؤكد أن عملية محاولة فرض جدول اعمال على رئيس حكومة لبنان وعلى رئيس جمهورية لبنان وفرض موعد لعقد جلسة لمجلس وزراء، منافية للدستور. من يضع جدول اعمال مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة بالتوافق مع رئيس الجمهورية، كما ان رئيس الحكومة هو من يحدد جلسة لمجلس الوزراء، وبالتالي هذا يتناقض مع الدستور واتفاق الطائف ونقاط الإجماع اللبنانية".
واضاف "إذا أراد فريق 8 آذار أن يصعد موافقه من خلال الاستقالة من الحكومة لا سمح الله، فنحن نؤكد أننا سنستمر في التمسك بنقاط الاجتماع لدينا التي هي اتفاق الطائف والمحكمة الدولية من أجل لبنان، وحكومة الوفاق الوطني وليس التعطيل الوطني كم يمارسه فريق 8 آذار، واستمرار قنوات الحوار مع كل الاطراف الداخلية اللبنانية التي تريد فعلا انقاذ لبنان".