أكد منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد على ثلاث مسلمات ينوي فريقه السياسي الرد فيها على انقلاب المعارضة الذي اعتبره أمراً متوقعاً، وهي "نعم للمحكمة الدولية، نعم للحريري رئيساً للحكومة، لا رئيس حكومة غيره، نعم لعدم المس بالأمن والاستقرار الداخلي"، لافتاً إلى أنه تحت هذا السقف يمكن الجلوس مع المعارضة والبحث في النقاط الخلافية.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، شدد على أن المعارضة لا تستطيع المس بالاستقرار الداخلي إلا في حالة واحدة، وهي أن تكون سوريا ذاهبة بالاتجاهات التصعيدية، معتبراً أن وجود رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية في القصر الجمهوري على رأس الوفد الذي ذهب لإبلاغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان موقف المعارضة والمطالبة بعقد جلسة لمجلس الوزراء، يعني أن سوريا غير ذاهبة للتصعيد.
وشبه سعيد ما يحصل اليوم بما حصل في صيف العام 2004 عندما وجد النظام السوري نفسه محشوراً بالموقف الأميركي، وبالقرار 1559 فأوفد ابراهيم سليمان إلى الكنيست الإسرائيلي ليقول للإدارة الأميركية "صحيح بأننا نعقد الأمور في لبنان، لكننا قادرون على إيجاد الحل المطلوب، فأعلنوا الاربعاء التصعيد، وفي الوقت عينه كلفوا كوسران (المبعوث الفرنسي) للقيام بدور "البوسطجي" مع إسرائيل، ليقولوا بأنهم غير مبالين بما جرى في نيويورك.
ولفت إلى أنه يتفهم عدم مبالاة "حزب الله" بثورة نيويورك، أما سوريا فهي لا تستطيع ذلك، لأنها دولة وهي بطبيعة الحال غير "حزب الله"، عدا عن أن صورة نيويورك تعني الشرعية العربية من خلال التفاهم السوري – السعودي والشرعية الدولية من خلال لقاء أوباما-ساركوزي، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن ينعقد مجلس الوزراء للبحث في جدول أعماله المتراكم منذ أسابيع ومعالجة أزمة الغلاء، والإضرابات المقررة من قبل الاتحاد العمالي العام.
واعتبر أن العودة إلى حكاية إبريق الزيت والقول بأن المحكمة مسيسة وإسرائيلية، والتسوية قبل المحكمة وشهود الزور، وما إلى ذلك من شروط تعجيزية، فهذا الأمر مستحيل حدوثه لأن جدول أعمال مجلس الوزراء يحدده رئيس الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، ولا يحق للمعارضة وضع الشروط على مجلس الوزراء.
وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، استعان سعيد بالمثل الشعبي القائل "أعطوا الهواء لأبو زوبعة"، في إشارة إلى اختيار حزب الله منبر الرابية "البرتقالي" لإعلان فشل المساعي العربية.
ورأى سعيد أن النائب عون تقدم على سائر مكونات المعارضة ليطلق من الرابية معركة إسقاط حكومة لبنان، معتبرا أن "لإطلالة" عون "رمزيات عدة" منها إذا سأل أي طرف إقليمي عن مشاركته سيقال له: "لا نمون على عون".
وأعرب عن اعتقاده بأن ميشال عون الذي يفقد شرعيته المسيحية تدريجيا سيفقد المزيد منها من خلال هذه الخطوة.