#dfp #adsense

أوساط سليمان مستاءة من إستقالة وزراء المعارضة والسيد حسين…”اللواء”: توقع أزمة سياسية بالغة الخطورة لن يخرج منها البلد بسهولة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": في خطوة بالغة الخطورة، قد تدخل البلد في النفق المظلم مجدداً، وفي توقيت لافت تزامن مع لقاء الرئيس سعد الحريري بالرئيس الاميركي باراك اوباما، الاربعاء، في البيت الابيض، قدم وزراء 8 آذار استقالاتهم من حكومة الوحدة الوطنية، خلافاً لما نص عليه اتفاق الدوحة الذي وقع في ايار من العام 2008، وتتضمن في احد بنوده عدم الاستقالة من الحكومة لتحقيق اهداف سياسية، في وقت رأت مصادر نيابية بارزة في قوى 14 آذار ان هذه الاستقالة تأتي رداً على فشل قوى 8 آذار في التأثير على مجرى المحكمة، ولعدم قدرتهم على دفع الرئيس الحريري على الاستجابة لمطالبهم بإعلانه التبرؤ من المحكمة ورفضه لكل ما سيصدر عنها.

وقالت لـ"اللواء" ان الخاسر الاكبر من هذه الاستقالة هم وزراء المعارضة انفسهم الذين يتحملون نتائج الخطوة السلبية التي اقدموا عليها، والتي اظهرت بوضوح من يقف وراء شل المؤسسات واستمرار مسلسل التعطيل واخذ البلد الى المجهول.

وفيما اعربت اوساط مقربة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن استيائها من خطوة وزراء المعارضة بالاستقالة من الحكومة، مشيرة الى ان ذلك ليس من مصلحة اي فريق، لا الاكثرية ولا المعارضة، حاولت "اللواء" الوقوف على رأي وزيرة الدولة منى عفيش من خطوة وزراء 8 آذار هذه، باعتبارها من وزراء الرئيس سليمان، الا انها رفضت التعليق على ما حصل، وقالت: "اننا نمر في ظروف دقيقة، ونتمنى للبلد كل خير للخروج من ازمته".

وما لم تقله الوزيرة عفيش، قالته الاوساط المقربة من رئيس الجمهورية، بالتأكيد على ان ما اقدمت عليه المعارضة يشكل ضربة موجعة لمساعي التهدئة والحوار التي كانت قائمة لتجاوز المأزق في لبنان، كما انه يعتبر بمثابة خطوة في المجهول لا يمكن التكهن بنتائجها، خاصة وان الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد تتطلب وحدة الموقف وتضامن جميع الفرقاء الداخليين لانتشاله من ازمته، وليس من الحكمة اللجوء الى خطوات تعقد الامور اكثر فأكثر وتعيد اجواء الانقسامات بين اللبنانيين التي عرضها البلد قبل سنوات.

وتكشف الاوساط ان الرئيس سليمان بانتظار عودة الرئيس الحريري من الولايات المتحدة للتداول معه في الخطوات التي سيتم اللجوء اليها بعد استقالة وزراء المعارضة اضافة الى الوزير عدنان السيد حسين.

وقد اعربت مصادر سياسية مراقبة ان استقالة الوزير السيد حسين تشكل احراجاً كبيراً للرئيس سليمان، كون الاول من الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية الذي لن يكون مسروراً ابداً باستقالة الوزراء الذين استقالوا ومن بينهم السيد حسين، في وقت كان على الاخير ان يلتزم بموقف الرئيس سليمان ويعمل وفقاً لتوجهاته السياسية.

وتقول ان المرحلة المقبلة التي تنتظر لبنان ستكون بالغة التعقيد، ولن يكون الخروج منها سهلاً، خاصة وان هناك صعوبات كبيرة ستواجه عملية تشكيل اي حكومة مقبلة.

فإذا كانت الحكومة المستقيلة استغرق تشكيلها ما يزيد عن خمسة اشهر فكم ستستغرق من الوقت عملية تأليف الحكومة الجديدة، على اعتبار ان الامور ستأخذ مداها الاوسع في ظل الاشتباك السياسي الداخلي والخارجي حول المحكمة، واختلاف المواقف الاقليمية والدولية بشأنها.

اضافة الى ان الاكثرية سترفض القبول بمشاركة الاقلية في حكومة وحدة وطنية، في حين ان فريق 8 آذار سيحاول مجدداً الحصول على الثلث المعطل في أي حكومة ستشكل لانه بذلك يمسك بالقرار الحكومي، ولا يسمح للاكثرية النيابية بأن تترجم قوتها على صعيد التركيبة الوزارية، ما يشير بوضوح الى عمق الازمة التي يواجهها البلد وتتطلب جهوداً كبيرة ومضنية للخروج منها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل