علم أن المعارضة أبلغت رئيس الجمهورية أمرين: لا عودة للحريري إلى رئاسة الحكومة بأي شكل من الأشكال، لكونه غير أهل لتحمّل المسؤولية، حسبما أثبتت التجربة، وانه يجب صدور مرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة والدعوة إلى الاستشارات الملزمة الآن، سواء عاد الحريري إلى بيروت أو لم يعد، لكون رئيس الجمهورية معنياً بالاستقرار وبإعادة تفعيل المؤسسات، وليس من حقه أن يكون في أي موقع آخر. وعن خطوات ما بعد الاستقالة، تكشف مصادر المعارضة أنه يجري الآن على نطاق ضيّق تحديد الخيارات في شأن شكل الحكومة المقبلة ونوعيّتها واسم رئيسها، مع استبعاد فكرة أن تكون حكومة أقطاب، لوجود احتمال ألا تكون هناك نية لدى الفريق الآخر للمشاركة في حكومة وحدة وطنية يرأسها رئيس غير سعد الحريري. واتُّفق سلفاً على أن أي حكومة مقبلة يجب أن يكون على رأس جدول أعمالها تنفيذ البنود الأساسية لتفاهم السين ـــــ سين.
ولفتت المصادر إلى الدور المحتمل للنائب وليد جنبلاط في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن زعيم المختارة أبلغ القيادة السورية أنه ملتزم بكل ما ستطلبه منه. إلا أن أطرافاً في المعارضة لا تزال تشعر بالريبة تجاه «مناورات» جنبلاط ورغبته في إيجاد مخارج تعفيه من اتخاذ موقف.