رأت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" ان ما يحصل كان متوقعاً، خصوصاً في ضوء القطبة غير المخفية في موقف الطرف الآخر، والمرتبطة بشرط يتيم يتمثل في دفع الحكومة الى نزع الشرعية اللبنانية عن المحكمة الدولية، وهو الامر الذي لم يكن وارداً على الاطلاق.
واشارت هذه المصادر لصحيفة "الراي" -الكويتيّة الى ان اعلان قوى "8 آذار" موت المسعى السعودي ـ السوري بدا وكأنه الساعة صفر لبدء انقلاب سياسي، كاشفة ان "كلمة السر" جاءت من سورية بعدما تبين لدمشق و"حزب الله" ان المدعي العام الدولي دانيال بلمار سيسلم القرار الاتهامي الى قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في 15 الشهر الجاري.
ولفتت هذه المصادر الى ان تسوية "8 آذار" اصطدمت باستحالة تأجيل القرار الاتهامي او بامكان تبني الحكومة لموقف ضد المحكمة الدولية، او باعلان عدم التعاون مع المحكمة، مما يعني ان الحكومة ستكون مطالبة بتسليم المتهمين المفترضين الى العدالة الدولية.
واشارت المصادر عينها الى ان ضغط "8 آذار" المتدحرج سيتدرج من الضغط على الرئيس سعد الحريري الى الضغط على رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان لدفعه الى ضم وزيره عدنان السيد حسين الى الوزراء العشرة المستقيلين، تكراراً لتجربة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي قيل انها فاقدة للشرعية الميثاقية بسبب غياب المكون الشيعي عنها.
غير ان هذه المصادر التي ادرجت استقالة وزراء "8 آذار" في اطار فرض امر واقع قسري على البلاد، رأت ان "حزب الله" لن يكون طليق اليدين في لعبة "قلب الطاولة" بدليل المواقف الدولية والاقليمية التي بدأت تصدر حتى قبل خطوة الاستقالة، والتي ستجد صداها "الملزم" في سورية.