أكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب نضال طعمة "أن كل ما يجري لا يمكن أن يثني قوى الرابع عشر من آذار عن إصرارها على إحقاق العدالة، ولا يمكن أن ينال من ثبات دولة الرئيس سعد الحريري على المسلمات الوطنية التي لا يمكن أن نساوم عليها".
وقال خلال لقاء مع فعاليات عكارية في دارته في تلعباس الغربي: "ليس الرئيس سعد الحريري من يخير بين بيروت وأية عاصمة في العالم، وهو الذي سخر كل الأماكن لخدمة بلده، وهو الذي أطلق شعار "لبنان أولا"، ليس تزمتا ولا انغلاقا، ولكن من لم يستطع تدبير أمور بيته لا يمكنه أن يحفظه عزيزا كريما بين جيران أعزة وكرام".
اضاف: "جاء نسف المعارضة للحكومة، لينسف في الوقت عينه، جهودا حثيثة كانت تبذل للاهتمام بأولويات الناس وهمومهم المعيشية. فقد كنا قد استطعنا في اللجان النيابية أن نقر مشروعين يجيزان للحكومة إبرام اتفاق مع البنك الإسلامي بقيمة اثنين وخمسين مليون دولار أميركي للمساهمة في تمويل مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي في سهل عكار، فجاءت الاستقالة لتؤجل إقراره في الهيئة العامة، إلى أجل نرجو ألا يطول، وهكذا العديد من المشاريع الأخرى".
ولاحظ "أن مداخلات معظم الوزراء المستقيلين قد ركزت على التزام القوانين والمؤسسات الدستورية، واعتبرت أن هذا الموقف هو حق ديمقراطي. ويا ليتهم يلتزمون حقا بما قالوا، وتبقى كل تحركاتهم تحت سقف القانون والمؤسسات الشرعية. إننا نفتقد الالتزام لأننا لم نره في لا في التعامل مع البيان الوزاري، ولا في احترام الإجماع على طاولة الحوار الوطني". واعتبر ان الفريق المستقيل "اسقط منطق الديمقراطية التوافقية، ووجه له الضربة القاضية، وسلك مسلكا أحادي الجانب لا يمت إلى التواصل بصلة. وكأنه يؤكد بذلك عدم صوابية الخيارات التي كانت ترتكز وتتغنى بالديمقراطية المستحدثة توافقيا، في ظل تهيب داخلي لدقة المرحلة، يجعل البعض يتحدث عن إمكانية إنقاذ تقني ل"السين – سين" في إطار محلي ملبنن. نرصد الحراك في الاتصالات العربية والدولية، حيث أكد أكثر من صوت قيادي في العالم على الحرص على لبنان، وحماية أمنه واستقلاله، والإصرار على إحقاق العدالة، وعدم تأثر المحكمة الدولية، بكل المحاولات التي تحاول عرقلتها وتقويضها.
اضاف: "أمام هذا الرصد يبرز دعم واضح للحوار الداخلي المتكافئ الذي لا بد منه، والذي تشكل الإرادة الشعبية المتمسكة بالسيادة الوطنية، رافعة أساسية له لتكرس قوى الرابع عشر من آذار، قيم الحرية التي ناضلت في سبيلها. ويبقى ثبات دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري على الثوابت، وتسخيره علاقاته الدولية لخدمة لبنان، صمام الأمان كي لا يوضع هذا البلد في مهب المصالح الدولية، وكي يلتزم محبوه الكثر على مختلف الأراضي اللبنانية بخيار الانتماء إلى دولة قوية، تثبت دعائمها الديمقراطية الحقة، وتأبى إلا أن تعلن العدالة هدفا ومرتجى. والمحكمة الدولية كانت وستبقى مدخلا لكشف الحقيقة، ولا شيء سوى الحقيقة، ولوضع حد للاغتيالات السياسية، وللاقتصاص من المجرمين، دون استغلال أو تسييس. ونكرر رفضنا المطلق لاستغلال المحكمة من أجل الانتقام أو التآمر على أي مكون من مكونات المجتمع الدولي".
وختم مؤكدا "الرهان على وعي الشعب اللبناني بكل فئاته، فلا شك في أن هذا الشعب الأبي بات يعي ضرورة ابتعاده عن كل أشكال المواجهات العنفية. فإذا كان لا بد من أن نختلف، فلنختلف بحضارة، سقفنا الدولة ومؤسساتها، ومبتغانا عيش واحد، متنوع المشارب والمآرب، في الوطن الواحد، الذي يتسع الجميع".