أكّد عضو "كتلة المستقبل" النائب جمال الجراح أن العمل التعطيلي من فريق "8 آذار"، و"حزب الله" تحديدا، بدأ منذ اشهر، وفشل الوصول الى تسوية، كما يريد الحزب، بموضوع المحكمة الدولية، قائم على منطق الغائها ووقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها، في الوقت الذي كان فيه المسار السعودي ـ السوري يحاول ان يجد نوعا من التفاهم.
الجراح، وفي حديث الى "اخبار المستقبل"، أشار ان قوة "حزب الله" واستقالة الحكومة لا تؤثران على مسار المحكمة الدولية وقراراتها، معتبرا أن انسحاب وزراء "8 آذار" من الحكومة خطوة تعطيلية متقدمة لمسار تعطيلي بدأ منذ أشهر. وأضاف: "لسوريا تأثيرا على هذه الخطوة نتيجة تحالفها العميق مع قوى "8 آذار".
وأشار الجراح الى ان "حزب الله" خسر فرصة ان يكون الرئيس سعد الحريري على رأس حكومة تحاول استيعاب تداعيت القرار الاتهامي، موضحاً ان الحزب كان يتطلع الى الغاء المحكمة انطلاقا من فائض القوة الذي يتمتع به في الداخل. وأضاف: "استقالة الحكومة لا تؤثر بالمطلق على القرار الاتهامي او على تنفيذ العدالة، لكنها وضعت البلد في المجهول وستؤثر سلبا على "8 آذار"، لافتا إلى أن الاستقالة اسقاط نهائي لاتفاق الدوحة الذي كان قائما على مبدأ الشراكة الوطنية والتفاهم، وعلى هذا الاساس تم انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في العام 2009 رئيسا للمجلس النيابي.
وردا على سؤال عما اذا كان الحريري سيكون رئيسا للحكومة المقبلة، اشار الجراح الى ان هذا الكلام سابق لأوانه، وهذا الامر يعتمد على الاستشارات النيابية والاطر الدستورية المرعية الإجراء في لبنان، مؤكدا أن "14 آذار" ستعود لتسمية الحريري لأن لا أحد غيره قادر على تجاوز هذه المرحلة.
ولفت الجراح إلى أن الحوار والاتصالات السعودية ـ السورية جارية، وقد وصلت الامور الى نقطة سلبية لأن "حزب الله" لم يف بالتزاماته التي وعد بها مثل الرجوع الى الحكومة وعدم تعطيل جلسات مجلس الوزراء وسحب ملف "شهود الزور" والعودة الى طاولة الحوار.
الى ذلك، اوضح الجراح ان استقالة الوزير عدنان السيد حسين لم تشكل مفاجأة، فهو معروف أنه وديعة "حزب الله" في فريق رئيس الجمهورية، نافياً ان تكون استقالته دليلاً على انحياز الرئيس سليمان لفريق "8 آذار".