اعتبر وزير العمل بطرس حرب أن استقالة وزراء قوى 8 آذار تطور مفاجىء وكبير، وقد قلب المعطيات السياسية ووضع البلاد في مأزق دستوري وحكومي وسياسي كبير، خصوصا "أنه أقفل الأفق أمام المساعي للتوفيق حول القضايا العالقة، وأبرزها كيفية مواجهة استحقاق المحكمة والقرار الاتهامي في جو من الوحدة".
وأشار حرب في حديث لـ"صدى البلد" الى ان سقوط الحكومة ادى الى تعرية البلاد للضغط على الفريق الآخر، سائلا "ما الهدف من ذلك، فالحكومة سقطت وبذلك على من تمارس قوى 8 آذار الضغط".
وتابع وزير العمل: "هل موقف قوى 8 آذار يعني رفضا لشخص سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة"، وأضاف: "سمعنا من البعض أن لا مجال للحريري لتشكيل الحكومة المقبلة، فما هو البديل للحريري الذي هو زعيم اكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي اذ لديه 39 نائبا في كتلته، ولديه أكثرية ساحقة من الطائفة السنية، فكيف سيتم تجاهله في تشكيل الحكومة؟".
وفي ما خص موقف النائب جنبلاط مما يجري ودوره في تسمية رئيس الحكومة المقبل، اشار حرب الى أنه لا يستطيع أن يرى مروان حماده الى جانب النائب وليد جنبلاط في حال اتخذ موقفاً مؤيداً للفريق الآخر، وقال: "لا أريد ان أحرج سواي، ولكن أرى أن هناك حرجا كبيرا على النائب فؤاد السعد وهنري حلو".
وشدد حرب على "أننا طلاب حوار، ونرفض ان تكون البلاد في حال فراغ وسنحمّل مسؤولية الأضرار التي ستلحق بالمواطنين الناجمة عن اعلان الحكومة مستقيلة لقوى 8 آذار"، محملا الفريق نفسه مسؤولية حدوث "اي إخلال أمني في البلاد في حال خرجوا عن القواعد الأمنية وضرب الانتظام العام، على أن يتم تحميل الدولة في ما بعد مسؤولية ضبط الأمن".
أما على الصعيد الاقتصادي، لفت الوزير حرب الى ان ردة الفعل ستكون حتماً سلبية، "الاقتصاد السلبي سيتفاقم اذا استمرت الأزمة، واذا قرروا من جديد أن يرتكبوا الغلطة الكبيرة التي ارتكبوها في الماضي بالاعتصام وتعطيل الأمن وبدء مراوحة الاغتيالات التي حصلت آنذاك، فإن مستوى الجمود سيتفاقم في البلاد عموماً والاقتصاد خصوصاً".