اكدت لجنة استفتاء جنوب السودان ان نسبة المشاركة في استفتاء تقرير المصير بلغت، لا بل تجاوزت، عتبة الـ60% المطلوبة لاعتبار نتيجته صالحة، ما يفتح الطريق لاستقلال هذه المنطقة الواقعة في قلب القارة الافريقية.
وقد استقبل هذا الخبر باطلاق ابواق السيارات في جوبا عاصمة الجنوب السوداني. ويقضي قانون الاستفتاء بوجوب ان يصوت 60% على الاقل من حوالى اربعة ملايين ناخب مسجل لكي يتم الاقرار بنتيجة الاقتراع.
وقالت المتحدثة باسم لجنة استفتاء جنوب السودان سعاد ابراهيم ردا على سؤال حول نسبة المشاركين في الاستفتاء "وصلوا الى ستين في المئة وزادوا".
واكد نائب رئيس لجنة الاستفتاء تشان ريك "كنا قد تجاوزنا العتبة الاربعاء -اكثر بقليل من 2,3 مليون– واكثر من ذلك الخميس".
واوضح ريك "في نهاية اليوم الرابع للتصويت، مع معلومات مصدرها 86% من مراكز التصويت، تأكد ان مليونين و360 الفا و922 شخصا صوتوا في جنوب السودان. وذلك يتخطى عتبة ال60 %، اي مليونين و359 الفا و553".
ويأتي هذا الاستفتاء الذي يعطي الجنوبيين حق تقرير المصير في اطار اتفاقية السلام التي وقعت بين الشمال والجنوب عام 2005 ووضعت حدا لحرب اهلية طويلة بين الشمال المسلم وغالبية سكانه من العرب، والجنوب الافريقي المسيحي.
وتشير جميع التوقعات الى ان الاستفتاء سيؤدي الى تقسيم السودان الذي يعد اكبر بلد افريقي.
وقال الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي تراقب مؤسسته التي تحمل الاسم نفسه عملية الاقتراع "ليس هناك ادنى شك بشأن شرعية الانتخاب في ما يتعلق بعدد الناخبين".
واضاف "اعتقد انه سيحترم المعايير الدولية أكان بشأن الطريقة التي جرى بها التصويت او بشأن حرية الناخبين"، مشيرا الى انه يتوقع ان يكون تعداد الاصوات شفافا ايضا.
وتابع "على الارجح ان تكون نتيجة الاستفتاء من اجل الاستقلال، لكننا لن نعلم ذلك قبل الاسبوع الاول من شباط" المقبل.
وقد عبر العديد من السودانيين الجنوبيين عن فرحتهم على ضريح الزعيم الجنوبي التاريخي جون قرنق الذي قضى في 30 تموز 2005 في تحطم مروحيته لدى عودته من زيارة رسمية في اوغندا، وذلك بعد اشهر قليلة من توقيع اتفاق السلام الشامل الذي انهى 22 سنة من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه.