#dfp #adsense

بايدن يزور بغداد للاشادة بالتقدم الحكومي العراقي

حجم الخط

بحث نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مع المسؤولين العراقيين الخميس في بغداد، التقدم الحاصل عبر تشكيل حكومة شراكة، بعد ازمة سياسية استمرت تسعة اشهر ولم تنته فصولها بعد، ملمحا في الوقت ذاته الى احتمال بقاء قوة اميركية الى ما بعد العام 2011.

وقال للصحافيين حول الهدف من الزيارة: "انا هنا للاحتفال مع العراقيين بالتقدم الذي حققوه، لقد شكلوا حكومة وهذا شيء جيد". لكنه استدرك قائلا: "ما يزال هناك عمل كثير".

وتأتي هذه الزيارة في وقت ينص اتفاق امني على انسحاب تام للقوات الاميركية، قبل نهاية العام 2011. لكن مسؤولين من البلدين يطالبون ببقاء قوة اميركية صغيرة، خصوصا من اجل تقديم دعم جوي ومساعدة عسكرية.

وتوجه بايدن الى قاعدة فكتوري قرب مطار بغداد للاجتماع بالجنود هناك، وخاطبهم قائلا: "ما تفعلونه هنا الان خلال هذه المرحلة الانتقالية سيضع الحكومة والشعب العراقيين في موضع سيمكنهم من الحفاظ على الانجازات التي كنتم مسؤولين عن تحقيقها".

واضاف: "انكم تقومون بتدريب القوات العراقية لكي تتولى موقع القيادة فهي افضل يوما بعد يوم، وستستمر حاجتها الى المساعدة لبعض الوقت. ولكن في الحقيقة، فان الكثير من الامور تتغير خلال المرحلة الانتقالية، وقد تغيرت مهمتنا بشكل كلي منذ ايلول الماضي".

وختم بايدن قائلا: "لكن، المهمة قد تتغير مجددا نهاية العام 2011، من المحتمل ان نكون في موقع تقديم الدعم كما من المحتمل ان نستمر، في بعض النواحي، في تدريب وتجهيز القوات العراقية".

ونقل بيان عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوله خلال الاجتماع ببايدن: "هناك ضرورة لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات عن طريق تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي، والبدء بعقد اجتماعات فورية للجنة العليا المشتركة".

واشاد بـ"جهود نائب الرئيس المتمثلة بدعم العراق للتخلص من العقوبات الدولية والخروج من طائلة الفصل السابع"، في اشارة الى ثلاثة قرارات اتخذها مجلس الامن في هذا الصدد الشهر الماضي.

واكد رئيس الوزراء قدرة بلاده على "مواجهة التحديات التي تعترض طريقه، سواء كانت على الصعيد الامني او السياسي، فالعراقيون ماضون في تحقيق اهدافهم ولن يستطيع احد منعهم من تحقيق ذلك".

ونسب البيان الى بايدن قوله ان الدول التي كانت تتردد في دعم العراق، اصبحت الآن مستعجلة لدخوله وتتطلع الى توفر الفرصة المناسبة للتعاون معه والعمل في بغداد.

ولدى دخول بايدن والمالكي الى قاعة الاجتماع، دبت الفوضى عندما قام حراس عراقيون بمنع الصحافيين من التقاط الصور واغلقا باب القاعة.

وتدخل موظفو البيت الابيض طالبين دخول الصحافيين المرافقين لبايدن الى القاعة، وبعد مفاوضات وتدافع تمكن مصور احدى شبكات التلفزيون الاميركية من الدخول فيما لم يحالف الحظ الاخرين.

وجلس بايدن والمالكي في آخر القاعة يراقبان المشهد، فقال نائب الرئيس: "من الجيد جدا ان اعود وارى صحافتكم ما تزال سليمة وجيدة وتزداد يوميا". وقال المالكي: "لا نعرف اعداد محطات التلفزيون التي سننتهي بها او عدد الصحف والمجلات".

ووصل بايدن الى بغداد اتيا من باكستان، فجر الخميس في زيارة هي السابعة الى العراق منذ كانون الثاني 2009، بعد ان كلفه الرئيس الاميركي باراك اوباما ملف هذا البلد.

وضم الوفد الاميركي السفير لدى بغداد جيفري جيمس، وقائد القوات الاميركية الجنرال لويد اوستن، والدبلوماسي توني بلينكين، ونائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز، وثلاثة من مجلس الامن القومي في البيت الابيض.

ولدى وصوله الى مقر الرئيس العراقي جلال طالباني، مازح طارق الهاشمي قائلا: "هذا الرجل الاكثر اناقة في الشرق الاوسط. دائما اسأل اذا كان بامكاني استعارة ملابسه. قلت لك سابقا انه لو كان لدي هذا الشعر لكنت اصبحت رئيسا".

وفور انتهاء اللقاء، توجه الى مكان اقامة رئيس البرلمان اسامة النجيفي حيث عقد اجتماع حضره عدد من الوجوه البرلمانية، كما التقى وزير المالية رافع العيساوي.

وفي وقت لاحق، التقى بايدن زعيم القائمة العراقية اياد علاوي يرافقه فلاح النقيب والشيخ جمال البطيخ، واستمر اللقاء حوالى خمسين دقيقة.

وزيارة بايدن هي الاولى الى العراق منذ تولي المالكي رئاسة الحكومة للمرة الثانية في كانون الاول الماضي، بعد تسعة اشهر من الانتخابات التشريعية الماضية. وغادر بايدن مساء متوجها الى اربيل للقاء كبار المسؤولين هناك.

وتعود آخر زيارة لبايدن الى العراق الصيف الماضي، عند حضوره انطلاق عملية "الفجر الجديد" في الاول من ايلول الماضي، بعد انتهاء المهام القتالية لقوات بلاده في العراق، لتبدأ تدريب القوات العراقية.

المصدر:
AFP

خبر عاجل