#adsense

فرعون لـ”الشرق الأوسط”: استقالة الوزراء استفزازية شكلا ومضمونا

حجم الخط

أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في الحكومة المستقيلة ميشال فرعون، أن "من يسعى إلى منع سعد الحريري من العودة إلى رئاسة الحكومة إنما يسعى إلى الفتنة".

فرعون، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، اشار الى أن "الخطوة التي أقدمت عليها قوى "8 آذار" عبر الاستقالة من الحكومة، أدخلت لبنان في نفق طويل، رغم أنها خطوة دستورية".

وشدد على أن "الاستقالة التي كانت استفزازية في الشكل والمضمون، وأطلقت رصاصة الرحمة على تسوية الدوحة وعلى الحوار الوطني، والبيان الوزاري، وهي بنود شبه ميثاقية، القصد منها ومن ذلك كله هو ضرب المحكمة الدولية التي كانت بندا رئيسيا ومتوافقا عليه سواء في مقررات هيئة الحوار أو في اتفاق الدوحة أو في البيان الوزاري".

واعتبر أن "هذا الفريق وبخروجه منفردا عن التوافق السياسي أخذ البلد رهينة من أجل تعطيل المحكمة، وهذا ما يذكرنا بما فعلوه غداة اغتيال الوزير بيار الجميل عبر استقالتهم من الحكومة وإقفال مجلس النواب وتعطيل المؤسسات من أجل تعطيل إقرار المحكمة الدولية، واليوم يعودون إلى السيناريو نفسه عشية صدور القرار الاتهامي"، محذرا من أن "هذا الفريق يأخذ لبنان إلى مواجهة مع المجتمع الدولي وبشكل منفرد".

واضاف فرعون: "من المؤسف أن الذين يدعون حماية لبنان من الفتنة يتراجعون عن التوافق (حكومة الوحدة الوطنية) الذي حصل بغطاء دولي وإقليمي وداخلي من خلال اتفاق الدوحة، وهذا يطرح أسئلة مشروعة عن نواياهم من إسقاط الحكومة، وإضعاف الدولة واستهدافها، كل ذلك بهدف منع التعاطي مع المحكمة الدولية، ولو أتت النتائج على حساب الناس".

وشدد على أن "الثوابت الواردة في البيان الوزاري لهذه الحكومة هي ملك الناس وملك التاريخ ولا أحد يستطيع أن يتراجع عنها". وأعلن أن "من يحاول منع الرئيس سعد الحريري من العودة إلى رئاسة الحكومة يكون بذلك يسعى إلى الفتنة، لأن هؤلاء يعرفون تماما أن الرئيس الحريري صاحب الشرعية الوحيدة على صعيد الأكثرية وفي التمثيل السني، وهو الوحيد الذي كانت كل قراراته وخطواته توافقية وكان يستوعب الأمور ولو كانت على حسابه في بعض الأحيان، ونحن في "14 آذار" لا نرى بديلا عنه ولا توجد شخصية سنية تحظى بشرعيته"، وعما إذا كان فريق "14 اذار" يتخوف من انقلات الوضع الأمني على أثر هذه الاستقالة، أو في المستقبل في حال لم يتوصل اللبنانيون إلى اتفاق على حكومة جديدة، قال: "لا فتنة في لبنان من دون قرار خارجي، وبكل الأحوال نحن نؤمن بالدولة وبمؤسساتها العسكرية والأمنية، من جيش وقوى أمن داخلي، وأعتقد أن الضمانات الإقليمية يجب أن تحمي لبنان وتحول دون تحويله إلى ساحة مواجهة".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل