اكدت اوساط نيابية لـ"النهار" ان مختلف القوى السياسية انصرفت الى اجراء "بوانتاجات" استباقية للكتل والنواب على اساس خلط الاوراق الذي تعتزم المعارضة او بعض قواها اثارته كمناورة متقدمة لوضع شروط على ترشيح الحريري.
واشارت هذه الاوساط الى ان ثمة رصداً غير مسبوق لحركة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ومواقفه في هذا الشأن باعتبار انه يشكل وسط هذه المبارزة "بيضة القبان" المرجحة لاي كفة في اي "مشروع انقلابي" محتمل يراد له ان يوفّر للمعارضة قلب الغالبية او يصدها في هذه المحاولة.
فمعلوم ان الغالبية الحالية لا تزال معقودة اللواء لقوى 14 آذار الممثلة بـ 60 نائباً من اصل 128 في مقابل 57 نائباً لقوى 8 آذار، فيما يبلغ عدد اعضاء "اللقاء الديموقراطي" 11 نائباً. وتحتاج المعارضة الى ثمانية نواب اضافيين لتتمكن من توفير الغالبية العادية (النصف زائد واحد)، في حين "ان الاعضاء الـ 11 "للقاء الديموقراطي" منقسمون بين اعضاء حزبيين مع جنبلاط وآخرين ينخرطون مع قوى 14 آذار، الامر الذي يجعل جنبلاط "كتلة ذهبية" مرجحة اذا تمكن من استمالة الاعضاء الـ 11 في حال قراره الوقوف مع المعارضة، في حين ان هذا الامر غير مضمون اطلاقاً، ناهيك بأن جنبلاط لم يعط اي اشارة الى امكان وقوفه ضد تسمية الحريري.
وكشفت الاوساط ان المعارضة تجري اتصالات مع عدد من النواب المستقلين وخصوصاً في الشمال وكذلك مع النائب الزحلي نقولا فتوش سعياً الى استمالتهم.