كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء": حتى اللحظات الاخيرة التي سبقت اعلان وزراء الثامن من آذار استقالاتهم من الرابية، كانت بعض الشخصيات في قوى الرابع عشر من آذار تتوقع عدول هؤلاء الوزراء عن الاستقالة على اعتبار أن الأمر سوف يكون خطيرا للغاية، لكن فشل هذا التوقع شكل مفاجئة وإن متوقعة لبعض أطراف الأكثرية.
ووفقا لمصدر سياسي مقرب من الرئيس سعد الحريري، فان الأيام القليلة المقبلة لن تشهد توترات في الشارع لأنه لا من مبرر طالما ان العملية الدستورية والديمقراطية تأخذ مجراها الطبيعي بعد أن مارست قوى الثامن من آذار حقها الدستوري وإن خالفت اتفاق الدوحة الذي نص في بنده الثاني على ما يلي: "تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيرا توزع على أساس 16 وزيرا للأغلبية، 11 للمعارضة، 3 للرئيس، وتتعهد كافة الأطراف بمقتضى هذا الاتفاق بعدم الاستقالة أو إعاقة عمل الحكومة".
وعما اذا كان فريق الحريري متخوفا من اقدام الاقلية على افتعال سابع من أيار جديد، يشير المصدر لـ "اللواء" الى أن تعويل فريق الحريري السياسي وحلفائه هو على المؤسسات الأمنية والعسكرية، لكنه أردف بالقول: "قد يكون العاشر من شباط المحدد للتظاهر من قبل الاتحاد العمالي العام المسيس لصالح قوى الثامن من آذار، موعدا لتحريك الشارع مجددا في اطار أمني إن فشلت الأهداف السياسية للطرف الآخر".
واذ يؤكد المصدر أن المرشح الوحيد لرئاسة مجلس الوزراء هو الرئيس سعد الحريري، يبدي اعتقاده أن كتلتي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط سوف تسميان الحريري لاعتبارات عديدة، أهمها ان بري صرح منذ ما قبل الاستقالة بساعات أن مرشحه الوحيد هو سعد الحريري، في حين يكرر جنبلاط منذ انقلابه على ثورة الرابع عشر من آذار أن تحالفه مع الحريري مستمر.
وقد نفى مصدر مقرب من الرئيس بري عبر "اللواء" الحديث عن توافق بين أطراف المعارضة على شخصية واحدة لترؤس الحكومة المقبلة، ورفض المصدر الاجابة عن سؤال عما اذا كانت كتلة التحرير والتنمية سوف تسمي الرئيس الحريري، مكتفيا بالقول: "عند الاستشارات لكل حادث حديث".
وعن السيناريوهات الامنية المحتملة، شدد المصدر على أن بري لن يقبل بأي انجرار الى الفتنة وهو يعوّل على الجيش الوطني، لكنه اعتبر في مجال آخر "أن القوى المتضررة من مساعي السين سين السابقة هي التي ستسعى الى استدراج قوى المعارضة لنزولها الى الشارع".