#adsense

مصادر رسمية مواكبة “السفير”: المشكلة لن تكون في اجراء استشارات وانما في التوصل الى تفاهم سياسي

حجم الخط

كشفت مصادر رسمية مواكبة انه بعد اختتام أمير موناكو زيارته الرسمية للبنان يوم الأحد المقبل، فإن عجلة الاستشارات ستنطلق الاثنين، وتستمر يومين، وهذا ما جرى التداول به خلال الاجتماع الذي عقد بعد مأدبة الغداء على شرف الأمير ألبير قي قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأشارت المصادر لصحيفة "السفير" إلى ان اتصال الرئيس السوري بشار الاسد بالرئيس سليمان صباح أمس، جاء في اطار التشاور المستمر بين القيادتين اللبنانية – السورية، مع تجديد تأكيد حرص سوريا على الاستقرار في لبنان وعلى وحدة الصف، وان على اللبنانيين ان يحتكموا الى ارادتهم الذاتية في معالجة مشاكلهم الداخلية، مع الاستعداد الدائم للدول الشقيقة لمساعدتهم عندما يرى اللبنانيون ذلك ملحا.

واوضحت المصادر ان هناك حرصا لبنانيا وعربيا ودوليا على اعتماد سياسة التهدئة في معالجة المستجدات الراهنة، اذ ان الامور تحتاج الى حكمة كبيرة والابتعاد عن الانفعال لانه في نهاية المطاف مآل الجميع هو الاحتكام الى لغة الحوار والتفاهم والتوافق لتجاوز الازمات مهما عظمت.

واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية يكثف مشاوراته واتصالاته الداخلية والخارجية وهو يعمل من موقعه الدستوري على التوفيق بين الافرقاء وايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها لترسيخ توافقات حول القضايا المطروحة، والنأي بلبنان عن اي تأثيرات سلبية ومحاولات تنشط عادة في الازمات، من قبل اعدائه لتسعير الموقف واخذ الامور باتجاهات تصعيدية.

ولفتت المصادر الانتباه الى انه فور عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من جولته التي قادته أمس الى تركيا وقبلها فرنسا، سيطلع رئيس الجمهورية على صورة الموقف لا سيما المباحثات التي عقدها في نيويورك وواشنطن وباريس وأنقرة، كما سيتم تبادل وجهات النظر حول مستجدات الساعة، خصوصا ان جميع القيادات السياسية تتحسس خطورة المرحلة وحجم المسؤولية وضرورة التعالي عن اي اعتبار يتعارض والمصلحة الوطنية العليا.

ورات المصادر ان الوضع المستجد تحكمه معادلات دقيقة وفق التشكل الراهن للبرلمان اللبناني، فكما لم تستطع الاكثرية بعد الانتخابات النيابية في ربيع العام 2009 ان تتجاهل الاقلية فان تغيير حجم القوى في المجلس النيابي سيجعل الاكثرية الجديدة امام ذات الموقف، في ظل وجود شبه حصرية تمثيلية على صعيد طوائف اساسية. فكما ان الحريري لم يستطع تجاهل تمركز التمثيل الشيعي في قوتين رئيسيتين هما حركة "امل" و"حزب الله"، فان هاتين القوتين لا يمكنهما أن تتجاهلا تمركز التمثيل السني في "تيار المستقبل" من دون اغفال قوى أخرى كبيرة ووازنة.

وتعتبر المصادر ان المشكلة لن تكون في اجراء استشارات، انما في التوصل الى تفاهم سياسي ينطلق من حيث انتهت اليه مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، اي محاولة البحث في "س – س" ثانية، وهذه المرة لبنانية يتحدد على اساسها من هي الشخصية القادرة على تنفيذ اي تفاهم جديد بحذافيره، وبالتالي تكليفها تشكيل الحكومة لان المعارضة مصرة على تلقي اجابات واضحة حول اسئلة ثلاثة. وفي ظل الاجوبة عنها تحدد خيارها على صعيد الموقف من رئيس الحكومة المقبل. والأسئلة هي الآتية:

– ما هو الموقف من القرار الاتهامي والتعامل معه؟
– ما هو الموقف من سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة؟
– ما هو الموقف من وقف التمويل اللبناني للمحكمة؟

وإذ دعت المصادر الى عدم الاستهانة بحجم الحراك الدولي والعربي المرافق لتطور الأزمة اللبنانية، لفتت النظر الى ان طرح الاسماء لشخصيات مرشحة لترؤس الحكومة يبقى في اطار التكهنات اذ يجب انتظار ربع الساعة الأخير حيث يحدد موقف كل من الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط اتجاه البورصة مع عدم اسقاط الاحتمال الدائم وهو اعادة تسمية الحريري او أي شخصية تحظى بموافقته، وبالدرجة الأولى بمباركة المملكة العربية السعودية بالتفاهم مع دمشق، فالامور تتسارع وهي مفتوحة على كل الاحتمالات مع ارادة كبيرة يقودها رئيس الجمهورية لتقديم خيارات التوافق على ما عداها.

ولم تستبعد المصادر ان تأخذ الامور وقتها فبل الاتفاق على التشكيلة الحكومية وبيانها الوزاري نظرا للتداخل الحاصل ودخول اكثر من عامل على خط الازمة. وبالتالي يجب عدم الوقوع تحت ضغط المهل لان الامور تحتاج الى تأنّ وهدوء ومقاربات واقعية.

المصدر:
السفير

خبر عاجل