كتبت صحيفة "الراي" -الكويتيّة:
يحدّد الدستور اللبناني طخريطة الطريق" الواجب سلوكها بعد استقالة الحكومات التي يحصر الحالات التي تُعتبر فيها مستقيلة بـ: استقالة رئيسها أو وفاته، فقدانها ثقة البرلمان بعد التصويت في جلسة عامة، استقالة أكثر من ثلث أعضائها زائد واحد، علما ان الحكومة تُعتبر مستقيلة حكماً بعد كل انتخابات نيابية ورئاسية.
وحسب الدستور، يتعيّن على رئيس الجمهورية بعد تَحقُّق أحد هذه الشروط ان يُصدر مرسوماً يعتبر فيه الحكومة مستقيلة ويطلب من رئيسها البقاء في السلطة وتصريف الأعمال العادية أي الأمور اليومية للادارة في النطاق الضيق، قبل ان يحدّد موعداً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة الرامية الى تسمية الرئيس المكلف ثم تأليف الحكومة الجديدة.
ويلفت خبراء في الدستور الى ان الأخير لم يقيّد رئيس الجمهورية بمهلة محددة لاصدار مرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة وكذلك الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، علماً أن هذا المرسوم من الاختصاص الحصري لرئيس الجمهورية ولا يحمل توقيعاً وزارياً اضافياً.
وهذه الحال تنسحب على عدم تحديد مهلة للرئيس المكلف تشكيل الحكومة لتقديم أسماء الوزراء، خلافاً لما نص عليه الدستور في مهلة 30 يوماً للرئيس المكلف لتقديم البيان الوزاري وطلب الثقة من مجلس النواب وذلك اعتباراً من تاريخ صدور مرسوم تشكيل الحكومة.