لم ير النائب في كتلة "لبنان الحر الموحد" سليم كرم في استقالة وزراء 8 آذار من "حكومة الوفاق الوطني" أكثر من "رد فعل ديموقراطي بسيط" على ما وصلت إليه.
ولم يتوقع كرم في حديثه الى "المستقبل" ان تشمل التسمية الاثنين المقبل في قصر بعبدا الرئيس سعد الحريري، مقترحاً اسمي الرئيسين نجيب ميقاتي أو عمر كرامي، وفي مرحلة لاحقة عبد الرحيم مراد. فالمطلوب من الحريري، لإعادة تسميته حل لـ"الإشكالات" التي أدت الى الاستقالة "غير المطلوبة من الخارج"، وعلى علاقة مباشرة بالمحكمة ذات الطابع الدولي.
وتمنى كرم ان يصير هناك توافق بين الطرفين (8 و14 آذار) فلا نقع في مشكلة أخرى هي التسمية لرئاسة الحكومة.
ولدى سؤاله ان لا تسمية للرئيس سعد الحريري؟، أجاب: "لم أقل ذلك"، واضاف: "في أي حال، لا إشكالات، وهناك تفاهم على ان لا بديل من الرئيس الحريري. هناك إشكالات نتيجة ابتعاده عن البلاد واطلاقه المواقف من الخارج. لذا، ان رد الفعل (باستقالة وزراء 8 آذار) جاء بناء على هذه الإشكالات، وهو ما لا يريده أحد لا له ولا للبلاد.
وأوضح ان الإشكالات هي تحديداً موقف الحريري المتمسك بالمحكمة ذات الطابع الدولي.
وقال كرم انه يتكلم باسمه الشخصي، معدداً طلباته الى الحريري لإعادة تسميته وقال: "اطلب اليه ان يعود الى لبنان ويجلس مع الأطراف كلها. ليفعل كما والده الذي جمع الناس كلهم بعد الحرب. عمل المنيح وغير المنيح، ولم يقل له أحد كلا. أنا اذكر انني قلت له، في الاستشارات النيابية الملزمة سابقاً، أن أعمل مثل ابيك وتفاهم مع الأطراف كلهم. لا أحد يكره بلاده. لدى "حزب الله" إشكالات. حسناً. تفاهم معهم. هناك رئيس حكومة لديه أكثرية نيابية، ونحن لا نريد ان نسمع تصريحات ممن حوله. نريده هو ان يحكي كرئيس حكومة. هذه الأمنية الأولى والأخيرة له."
وأضاف: "في حال لم يأخذ الحريري بما سبق، ساعتذاك ندخل الى اسماء ربما تسمى تحدياً. لست مطلعاً على كل شيء لأسباب صحية لدي. ان الأولية للرئيس الحريري. ولا بدل منه. انه يمثل الأكثرية السنية وله الكثير ميدانياً."
وسئل: "كيف تستقيلون من الحكومة وانتم تعرفون ان تشكيلها قد يتطلب سنة أقله؟"، أجاب: "ان الاستقالة كانت لتعطيل دخول الحريري الى الرئيس الأميركي باراك أوباما وإصراره على إكمال الوضع".
وتابع كرم: "أنا لست طرفاً في المواقف التي تشكل خطراً على لبنان. أنا متعلق بلبنانيتي، وأرفض وجود الجندي الأجنبي على أرضي، أياً يكن. أنا معارض دائماً لان لبنان محتل من جميع الأطراف".
وتابع: "كان يفترض بالحريري، عندما طلبت إليه المعارضة الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، أن يأتي الى لبنان ويدعو الى مثل هذه الجلسة. إلا أنه لم يقبل وظل يصر على الدخول عند أوباما لدعم المحكمة الدولية".
واعتبر أن "المعارضة ليست هي من خرّب الدنيا. ثمة بعض محطات التلفزة التي تستقبل بعض الأشخاص للإعلان عن الحروب، ولم أرَ المعارضة في رد فعل ديموقراطي بسيط إلا عندما وصلت الأمور الى ما وصلت إليه".
ورأى ان "المعارضة أخذت مبادرة خاصة بالاستقالة من دون أن يشير إليها أحد بذلك في حين تأخذ الموالاة مواقفها من الخارج. أرى إمكاناً قريباً للجلوس الى طاولة التفاهم من دون أن يعني ذلك إنهاء للأزمة."