رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم انه"بدل ان يستقيل وزراء "8 آذار" دفاعا عن العدالة، يستقيلون دفاعا عن الجريمة، يستقيلون دفاعا عن الاغتيالات، ومن ارتكب الاغتيالات. و اضاف :"انقلبت العدالة رأسا على عقب، لا توجد قداسة تحمي المجرم ايا كان انتماؤه. فالمجرم هو المجرم، والمجرم الذي تثبت ادانته بالادلة القطعية، لا بد ان يعاقب ولا تجوز حمايته تحت اي شعار"، مشيرا الى ان الذين يحاولون تغطية الجرائم التي حدثت على ارض لبنان، حسابهم لا بد ان يأتي في الدنيا وفي الاخرة.كنا نتمنى ان نلجأ الى القضاء اللبناني لمحاسبة المجرمين، ولكن القضاء اللبناني كان معطلا، وكان مكبلا، منذ العهد البائد والى يومنا هذا، ولافتا الى ان الضغوط السياسية عطلته في الماضي، والضغوط السياسية تريد ان تعطله اليوم.
وتابع الجوزو: "لو كان العدل قائما في لبنان كما يجب، لما لجأنا الى القضاء الدولي، ولكن هي الحاجة، وهي الضرورة والضرورات تبيح المحظورات. الذين يتهمون القضاء الدولي بانه مسيس. نسألهم: وهل كان القضاء اللبناني غير مسيس حين ارتكاب تلك الجرائم؟. وهل كان من الممكن ان نحاكم من ارتكب هذه الجرائم، والضغوكات السياسية على القضاء ما تزال قائمة حتى اليوم. واسألوا المحكمة العسكرية عن ذلك".
واعتبر ان استقالة وزراء "8 آذار"، كانت لاسقاط حكومة الحريري التي كانت تسعى وراء العدالة.الرجل كان يريد معرفة من قتل اباه، هل هذه جريمة ان يسعى الانسان وراء معرفة من اغتال والده ظلما وعدوانا؟.
واكد ان الحريري يمثل عهدا وطنيا وعمرانيا وانسانيا وثقافيا لم يعرفه لبنان من قبل، وهو عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي حقق اعظم الانجازات المعمارية والحضارية، واعاد بناء لبنان من جديد بعد ان فقد معاني الحياة ومعاني الوجود على يد الميليشيات والعصابات، كان مقاوما في الاندية الدولية.
وقال: "لا احد يزايد على الحريري في الوطنية النظيفة، ولا احد يستطيع ان يلومه في السعي وراء معرفة من قتل اباه. وكما اختار الشيعة من يمثلهم في رئاسة مجلس النواب وهو الرئيس نبيه بري، سيختار السنة من يمثلهم في رئاسة مجلس الوزراء. وهو سعد الحريري ولا بديل عنه.لا نوافق على رئيس يمشي في ركاب الاخرين، هذا التدخل مدخل للفتنة ولا نريد ان نذكر احدا بماضيه وحاضره.ولكننا نأسف كل الاسف لمن عانى من الظلم والاستبداد، ان يمارس الظلم والاستبداد بأسلوب اسوأ.وكم من وزراء "8 آذار" من تعرض قومه للظلم، وهو يمارس الظلم اليوم ويؤيده ويناصره".
