فاز رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان المسيحي الجنوبي على خصمة الشمالي المسلم اتيكو ابوبكر في الانتخابات التمهيدية للحزب الحاكم لاختيار مرشحه الى الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان، ما يجعله المرشح الاوفر حظا للفوز بولاية رئاسية ثانية.
الا ان مقربين وخبراء قالوا ان ابوبكر الذي شغل في الماضي منصب نائب الرئيس وهزم بفارق كبير من الاصوات (2736 مقابل 805) سيعترض على هذه النتائج على ما يبدو.
واعلنت نتائج التصويت لاختيار الفائز في الانتخابات التمهيدية للاقتراع الرئاسي لحزب الشعب الديموقراطي صباح الجمعة في ابوجا من قبل توندي ادينيران المسؤول في الحزب.
وقال ادينيران: "اعلن الدكتور غودلاك ايبيلي فائزا بهذه الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب الشعب الديموقراطي".
وفاز الحزب الديموقراطي بكل انتخابات رئاسية جرت منذ رحيل العسكريين وعودة المدنيين الى السلطة في 1999 في الدولة التي تضم اكبر عدد من السكان في افريقيا (150 مليون نسمة).
ويرى بعض المسؤولين ان على جوناثان وهو مسيحي من جنوب البلاد، ان يتخلى عن ترشيحه لصالح منافسه المتحدر من شمال البلاد لاحترام التداول بين شمال وجنوب نيجيريا الذي يتم عادة كل ثماني سنوات.
ويشدد آخرون على ان الرئيس الحالي لم يتول مهامه الا في ايار الماضي اثر وفاة سلفه عمرو يار ادوا المتحدر من الشمال وكان في ولايته الاولى، بينما يرى انصاره ان بامكانه ان يتولى الرئاسة لولاية ثانية كاملة.
وسمحت هذه التسوية بين الشمال والجنوب بالتخفيف من الانقسامات الاتنية والدينية والاجتماعية في بلد يعد 250 اتنية واكثر من 150 مليون نسمة. الا ان هذا التعدد الاتني غالبا ما يؤدي الى اعمال عنف دامية.
وتم فرز بطاقات الاقتراع علنا واعلان نتائج كل ولايات البلاد في ساحة ايغل بالعاصمة الفدرالية.
ومع ذلك، يتوقع ان يتم الاعتراض على النتائج. وقال ناطق باسم المرشح الخاسر شيهو غاربا: "لا شيء يدل على ان المندوبين تمكنوا فعلا من التعبير عن خياراتهم".
وتحدث عن عمليات ترهيب وطريقة للتصويت تكشف بسهولة من صوت لمن في كل من ولايات الاتحاد الـ36.
ورأى زعيم الحزب المعارض مجلس العمل الجديد اولابادا اغورو ان الانتخابات التمهيدية في الحزب الحاكم "تم التلاعب بها ولن تصمد في وجه اعتراض ابوبكر". وعبر انصار جوناثان في الجنوب عن ارتياحهم بفوزه.
وكان الرئيس جوناثان الذي تولى في ايار رئاسة البلد الغني بالنفط والذي يعد اكبر عدد من السكان في افريقيا، الاوفر حظا للفوز بالانتخابات التمهيدية في حزب الشعب الديموقراطي.
ويتوقع خبراء ان تكون الانتخابات التي ستجرى في نيسان، الاكثر انفتاحا في العقود الاخيرة خصوصا اذا نجحت المعارضة في الاتحاد.
وستشكل الانتخابات المقبلة اختبارا لمعرفة ما اذا كانت نيجيريا قادرة على تنظيم اقتراع يتمتع بالمصداقية بعد سلسلة من عمليات التصويت التي تخللتها اعمال عنف وتزوير في اجواء امنية متوترة.
وتنظم الانتخابات التمهيدية تحت حماية كبيرة اذ نشر 17 الف شرطي في ابوجا التي شهدت تفجيرا في يوم الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال في تشرين الاول.