تواجه الدبلوماسية الاسرائيلية المنهمكة في الدفاع عن الدولة العبرية في وجه الانتقادات الدولية تحديا جديدا يتمثل في اضراب موظفيها احتجاجا على تدني رواتبهم.
وبدأ موظفو وزارة الخارجية احتجاجهم منذ سنة تقريبا، الا انهم صعدوا مؤخرا حركتهم، واعلنوا اضرابا ادى الى عرقلة عمل الوزارة نفسها وعمل السفارات الاسرائيلية حول العالم بشكل كبير.
وقال رئيس اتحاد موظفي وزارة الخارجية حنان غودر: "منذ 27 كانون الاول لم نساعد في التحضير لأي زيارة رسمية، سواء كانت لمسؤولين اسرائيليين في الخارج او لشخصيات مهمة قادمة الى اسرائيل".
واضاف غودر: "تم اعلام دبلوماسيينا في الخارج بالا يبعثوا بمذكرات دبلوماسية للوزارة والا يقوموا باصدار اي تأشيرة دخول لاسرائيل".
ودفع هذا الاضراب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الى تأجيل زيارته الى اسرائيل التي كانت ينوي القيام بها لاحقا هذا الشهر، ما سبب حرجا بالغا لوزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان المولود في الاتحاد السوفياتي السابق.
وتبدو زيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في اخر كانون الثاني مهددة بنفس المصير اذا ما استمر اضراب الموظفين.
ويؤثر الاضراب ايضا على الخدمات التي تقدمها السفارات لمواطنيها في الخارج، اذ انها توقفت مثلا عن تسجيل عقود القران التي تتم خارج اسرائيل.
وهذا الاضراب هو الاول من نوعه منذ قيام الدولة العبرية عام 1948.
وكان الدبلوماسيون الاسرائيلييون احتجوا في حزيران الماضي على تدني رواتبهم الضئيلة، عبر الذهاب الى اعمالهم مرتدين سروايل جينز.
وفي اب، طلب اتحاد الموظفين من السفارة الاسرائيلية في واشنطن عدم التعامل مع الوفد الاسرائيلي الذي كان متجها الى البيت الابيض لاطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وفي الشهر نفسه رفض موظفو السفارة الاسرائيلية في أثينا تأمين الدعم اللوجستي لزيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الرسمية الاولى لليونان، ما دفعه الى الاعتماد على عملاء الموساد وكالة الاستخبارات الاسرائيلية.
وفي الاول من كانون الثاني، قام مئات من موظفي الوزارة بالتظاهر مرتدين قمصانا تحمل شعار "انا دبلوماسي مفلس".
كما تخلى سائقو الوزارة عن العديد من الشخصيات الاجنبية في منتصف زيارات كان يقومون بها لاسرائيل، ما اضطرهم الى اللجوء الى سفاراتهم للمساعدة.
ويقول مسؤولو الاتحاد ان 830 شخصا يعملون في الوزارة، منهم 280 في الخارج، و12% منهم يعيشون تحت خط الفقر في اسرائيل الذي يبلغ 5800 شيكل في الشهر (1600 دولار) لعائلة مكونة من اربعة اشخاص.
ويبدأ راتب الدبلوماسي الجديد من 4800 شيكل في الشهر (حوالى 1350 دولارا). ولا يرتفع الراتب الا بعد عشر سنوات ليصل الى 5800 شيكل.
ويطالب الاتحاد بزيادة الأجور بنسبة 25% الا ان وزارة المالية ترفض حتى الان مطالب الموظفين.