ومن كان يتوقع غير ما أقدمت عليه قوى 8 آذار؟ ومن كان يتوقع غير نقل الضغط من تعطيل الحكومة إلى "إسقاطها" بالطرق الدستورية(!) (والله نشكرهم: ها هم يحترمون الأصول البرلمانية والقانونية) وبيت القصيد كما خبرنا وعلمنا إسقاط المحكمة. المحكمة مقابل الحكومة. المحكمة ربما أيضاً مقابل الفراغ. المحكمة مقابل المجهول. والمحكمة مقابل الاستقرار. من دون أن ننسى المحكمة مقابل التشهير والتخوين والتهديد والترهيب والترويع.. والأصابع!
فالمهم أن يختار رئيس الحكومة بين بقاء "حكومة الوفاق" وبين تجهيل قتلة والده. وكذلك أهالي ورفاق شهداء 14 آذار: أن يعتبروا أن الذي صار قد صار وعليهم أيضاً أن يقبلوا ربما بفكرة أنهم قتلوا أبناءهم وزملاءهم وآباءهم ليتمم اتهام حزب الله بالاغتيال بهدف ضرب المقاومة. سيناريو واقعي وقريب من المعجزات والعجائب. يعني، إذا لم يقبل هؤلاء هذا المنطق ويتنازلوا عن المطالبة بكشف القتلة (قتلهم الله) فسيُحمّلون مسؤولية القتل والعقاب والاضطهاد وتعطيل الحكومة وإسقاطها، وعدم الاستقرار وإدخال البلاد في الأنفاق المظلمة والدوامات، إذاً، فالضحايا مسؤولون عن الجريمة. وإذا لم يكونوا مسؤولين عنها، فيجدر بهم أن يتهموا "غير الموجود" و"غير الكائن" والأشباح والظلال… ولعن المحكمة الدولية والحكومة لأنهما سلكتا السُّبل القانونية.
وإذا كنا هنا لا نريد أن نتهم أحداً سلفاً فلا يعني ذلك أن ننفي التهمة عن أي أحد. فالقتلة لا بدّ انهم موجودون. ولهم أسماء وألقاب ومراتب ومواقع وأجسام وهم ما زالوا فوق الأرض. فلُّب المعركة هنا بين أن يكون الفاعل المجرم معادلة مجردة وبين أن يكون الفاعل كائناًَ موجوداً. و8 آذار تريد أن نقتنع بأن الفاعل غير موجود بالقوة. وإذا وجد بالفعل فهو "إسرائيل". ومن قبل لم يُجَهّل القاتل بل اخترع جميل السيد والنظام الأمني المشترك متهّمين مشهودين (!): أبو عدس والحجاج الاستراليين (من فبرك هؤلاء يا ترى. فإذا كانت إسرائيل متهمة للوهلة الأولى فهل كان جميل السيد يضلل التحقيق ليبعد التهمة عن إسرائيل). فكيف انتقل الاتهام فجأة من أبو عدس والحجاج الاستراليين وكذلك من شائعات روجت في بعض الصحف أن سعد الحريري قتل والده ليرثه. أو ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان على خلاف مادي مع بعض الأطراف فاغتالوه. أو أن وليد جنبلاط قتل سمير قصير. أو خلافات سياسية مع بعض الجهات أدى إلى قتل جورج حاوي. وأن الرئيس أمين الجميل تخلص من ابنه ليحل محله… كل هذه الأقاويل روجتها 8 آذار سواء في بعض وسائل الإعلام أو عبر أجهزة. وأكثر الناشطين في عمليات الترويج كان جنرال الخراب ميشال عون. ويا ليت القراء يستمعون إلى تحاليل مناصريه بهذا الشأن لتتمتعوا بهذه الأضاليل (عصفورية مفتوحة). اليوم تغير المشهد. صارت إسرائيل هي الفاعلة: أي قتلت "حلفاءَها" (كل الذين اغتيلوا اتُهموا بالعمالة لإسرائيل. فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم تقتل إسرائيل عميلها فايز كرم!) لتلصق التهمة بحزب الله وسواه وتضرب المقاومة وعليك أنت أن تصدق أبواق 8 آذار عندما اتهموا! أبو عدس والحجاج الاستراليين، وأبناء وأهل الشهداء وعليك في الوقت ذاته أن تصدق 8 آذار عندما توجه الاتهام إلى إسرائيل وإذا كان لا يستبعد أي شرور من العدو الصهيوني، فلا يعني ذلك أن كلما اغتيل رمز أو زعيم علينا مباشرة أن نتهم إسرائيل، لتحويل الأنظار عن المرتكبين الحقيقيين ونبرئ المجرمين!
عليك أن تصدق كل ما يقوله أهل 8 آذار حتى لو ناقضوا أقوالهم ومواقفهم أو انقلبوا عليها فعليك أن تؤيد تناقضهم. فحزب الله وهو راعي هذه المجموعة المميزة (من مخلفات النظام الأمني البائس، والعضومية الشهيرة، بقضائها وأحكامها ونزاهتها وعدلها! هؤلاء هم أبناء العدالة العضومية بامتياز، ولهذا نراهم اليوم، وعلى الطريقة العضومية، يدافعون عن "الحقيقة" ويتشبثون بالعدالة..) وما علينا إلاّ أن نتابع تصريحات "فخامة" إميل لحود وحرصه على الحقيقة والقضاء والقانون. رائع! والغريب البديهي أن عتاولة 8 آذار كان عليهم أن يمارسوا الأنواع الشتى من التهديد (وهو من اختصاصهم ومن فكرهم الأصيل!) على رئيس الحكومة لينسى أمر المحكمة، ويتخلى عنها، ويقول لوالده الشهيد ها أنا يا والدي الحبيب أتخلى عن المطالبة بكشف المجرمين لقاء بقائي في رئاسة الحكومة. فسامحني يا والدي العزيز. فالحكومة (أهم) أو ان يعلن ان من قتل والده (ألا قتله الله بلا رحمة!)، مخلوق من "بخار: من هيولى، وقد تبخر أو تلاشى، والضغوط مورست كما نعرف على الشعب اللبناني. نعمل كذا وكذا بكم، وبأمنكم، وبمصيركم وباقتصادكم وبمدنكم؛ إذا صدر القرار الظني من دون أن تتخلوا عنه، ويتخلى عنه الضحايا في قبورهم، وأهلهم ورفاقهم. فقد سبق أن خبرتمونا وجربتمونا مع "العبابسة" وفي 7 أيار. وفي احتلالنا ممتلكاتكم في الوسط وغزونا عاصمتكم وجبلكم. ومرتفعاتكم واحراقنا تلفزيونات وصحفاً… فانتبهوا. وحذار: فما بعد القرار الظني "ليس كما قبله" ولن يكون لبنان الذي عرفتموه وبنيتموه. سيعم الخراب والدمار. فحذار أيها اللبنانيون فالسلاح معنا وليس معكم. انتم مجرد عُزّل. فالمحكمة أو لا شيء. أو العدم. أو اتفاق الطائف. أو معادلات جديدة في الجمهورية. وانطلقت أبواقهم وأصابعهم تبث شائعات الخراب، لكي يتنازل رئيس الحكومة وذوو الضحايا والناس عن حقهم بالإصرار على المحكمة الدولية. ثم عطلوا الحكومة كعقاب جماعي ضد اللبنانيين كافة ومصالحهم. ثم إسقاط الحكومة ورئيسها في الخارج (نتذكر هنا كيف خلع أحمدي نجاد الرئيسُ المُلهَم والمبدِعُ وزيرَ خارجيته أثناء وجود هذا الأخير في الخارج: المدرسة "الشجاعة" و"العادلة" نفسها سبحان الله!) واعلانَ ما يشبه الحرب على كل من يؤيد المحكمة أو يثق بها وهكذا أفادوا بكل صراحة انهم "أدخلوا لبنان (وليس إسرائيل) في المجهول. لكن ومتى لم يكن لبنان في المجهول بفضل تعاقب الميليشيات على امتداد ما يقارب أربعة عقود وتعاقب أحزاب الله وآخرها "عنقودهم" الإلهي اليوم.
وكيف لا يكون لبنان دائماً على حافة "المجهول" ما دام هناك فريق مرتبط بالخارج، ويتفوق بسلاحه على سلاح الدولة. وكيف لا يكون لبنان في دائرة الخطر الداهم كل يوم ما دامت هناك دويلة كانتونية داخل الدولة تسّن قوانينها. وتبسط نفوذها وحضورها على جمهوريتها! (تيمناً بالكانتونات المذهبية التي عرفناها وخبرناها في حروب الآخرين عندنا وكانت بؤراً ومحميات خارجية!) فالمهم ان حزب الله وحلفاءه وفي الطليعة "عميل إسرائيل السابق" (بنظر الحزب سابقاً) ميشال عون من واجهة الواجهات. وما أجمل الوزير باسيل وهو يعلن باسم 8 آذار كشريك كامل (لا تضحكوا أرجوكم) قرار الاستقالة من الحكومة وميشال عون محسوب بسيرته على المقاومة. سبحان الله لكن متى وأين. وهكذا انتقلنا من مرحلة التهديد بالفراغ إلى مرحلة ما بعد الفراغ. وما قبل الفراغ له لغته، وما بعده له أيضاَ لغته (لا تنسوا الأصابع المشهورة أرجوكم!). فالنزول إلى الشارع الذي كانوا يُخوِّفون الناس به يحكى انه استبعد لمصلحة الخطوات السياسية. حتى الآن وما أدراك ما يخبئون في جعبهم المخيفة. رائع! وهذه نقطة تحسب لهم نظرياً. (أما كيف انتقل الوزير حسين من حصة رئيس الجمهورية إلى عندهم. فهذا سؤال وجيه برسم السياسة أيضاً!). إذاً لا دمار. ولا غزو. ولا تخريب. ولا احتلال مؤسسات. ولا إحراق مباني صحف أو تلفزيونات. ولا انتهاك منازل. ولا قطع طرقات. رائع حتى الآن (ومن يصدقهم بعد كل انقلاباتهم على مواقفهم!). السياسة. المجلس النيابي. المشاورات. ثم حكومة جديدة. لكن الرفيق محمد رعد حدد سلفاً مواصفات رئيس الحكومة العتيد: أن يكون من خط المقاومة كإميل لحود وميشال عون وميشال سماحة الذين عرفوا بنضالهم ضد العدو منذ نعومة مناخيرهم وأظفارهم!) ومن شروط محمد رعد أيضاً: ان يكون الرئيس العتيد "صلباً" يصد المؤامرات "الاستكبارية" رائع! انها وصفة طبية بالأعشاب، ويمكن أن تنطبق هذه المواصفات على العميل فايز كرم الذي كان يتهم 14 آذار (عندما كان في صف المقاومة) مع رفيقه في التيار ميشال عون بالعمالة لإسرائيل! سبحان الحي الباقي! كل هذا يوحي انهم يريدون رئيس حكومة دمية ينفخونها بشعارات الصمود فتنتفخ. ويعلقونها فوق العتبات فتعلق. أي يريدون حكومة لا يكون فيها أحد من المطالبين بالعدالة. لا أحد. لا الذين يؤمنون بالمحكمة. ولا من ذوي الضحايا. لا أحد. وربما يريدون حكومة تعكس الأمور، فيحاكم الشهداء في قبورهم لأنهم انتحروا أو قتلوا انفسهم لضرب المقاومة خدمة للعدو الإسرائيلي! أو اتهام الشهداء بالعمالة "للاستكبار" (وهم المستكبرون قولاً وفصلاً)، ونبشهم (ألم ينظموا حفلة زجلية اتهامية بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى رأسهم زغلول الرابية وسائر الروابي الواطئة جنرال الخراب ميشال عون! العميل الإسرائيلي السابق بنظر المقاومين والوطنيين وأهل الصمود والصدأ والتصدي!). لا يريدون لا حكومة ولا رئيس حكومة. ولا وزراء. ويشيعون أيضاً إنهم سيطالون أيضاً رئاسة الجمهورية. والبدلاء عن الرئيس سليمان موجودون. هكذا يشيعون. أي يريدون رئيساً على مقاس الجنرال إميل لحود (الذي اتهمه عون سابقاً بعمالته لسوريا!) أي إما رئيساً بلا جمهورية، أو جمهورية بلا رئيس! والحقيقة انهم يريدون قطع "الرؤوس" المرتفعة على طريقة الحجاج بن يوسف بل الواقع إنهم لا يريدون لا رئيساً ولا جمهورية ولا حكومة ولا مجلساً نيابياً… لا شيء! يريدون حاكماً لا يحكم. وشعباً يبصم. أي شعباً يبحث عن ولاية. وولاية تبحث عن شعب. انه التهويل من جديد. وانه من جديد استرجاع لبعض صور الدكتاتوريات العربية والإيمانية الأعجمية. لكن يبدو انهم يحضرون "أموراً" (على طريقة نقل الوزير حسين حصة الرئيس من موقع إلى موقع! مفهوم) ليحولوا الضغوط وبوسائلهم المعروفة لتغيير معادلة الأكثرية والأقلية في المجلس النيابي. (تتذكرون عمليات اغتيال بعض نواب 14 آذار لتغيير هذه المعادلة. لا تنسوها. ربما اليوم بغير الاغتيال الجسدي بل بالضغوط). إذاً نحن اليوم إزاء أساليب "استكبار" جديدة قديمة. لكن لماذا لا يسأل هؤلاء، انفسهم: لماذا فشلت كل محاولاتهم وخططهم ومتقلباتهم في تطويع رموز 14 آذار وإخضاعهم؟ وهل سينجحون اليوم بما فشلوا بالأمس القريب. وهل سينجحون هذه المرة بتأليف حكومة شبيهة بحكومة الرئيس عمر كرامي التي أسقطتها جماهير 14 آذار. والتي غُيب عنها كل الرموز السياسية المعارضة آنئذ بأناس لا يمثلون سوى أنفسهم؟ تتذكرون مَنْ مثَّل "الموارنة" و"السنة" و"الدروز"… في الحكومة الأخيرة لعمر كرامي (وهو يتمتع بسيرة مقاومة أيضاً!) هل يحضرون لمثل هذه السيناريوات التي دأبت عليها الوصايات المتعاقبة! وهل يظنون ان حال الشعب اللبناني اليوم كما كانت قبل انتفاضة الاستقلال. وهل يظنون انهم قادرون على تفكيك مكونات 14 آذار واستفراد كل مكون منها على حدة (كما فعلت الوصايات المتعاقبة؟) فيكون البلد مجموعة "جزر" منفصلة يتحكم بها، هؤلاء تحت شعار "فرق تسُد" (المنطق الاستعماري المعروف).
لكن أظن أن اسلوب اختزال الناس والجماعات وكما كان يتم في السابق في معادلات ووصفات مُعلّبة لم يعد بالسهولة التي يتصورها حزب الله وسواه. كما أن "أيديولوجية" عزل فئات واسعة "غير مرغوب فيها" (كما تمّ أيام حروب اللصوص والخوارج على لبنان في مراحل الوصايات المتعاقبة)، وتعويم أخرى بقوة الترهيب والنفي والتخوين.. لم تعد ميسرة عند أهل "اليسر والعسر"ّ كما أن محاولة "السطو" على السلطة، وعلى إرادة الناس لم تعد سالكة وآمنة بما كانت من قبل. كما أن رفع شعار "المقاومة" لقمع الناس، وترويعهم، واستغلال الشعار للاستيلاء على القرار الشعبي والسياسي قد "أكل الدهر عليه وشرب!" (نتذكر شعارات سلاح المقاومة الفلسطينية وكيف استُخدم أحياناً وبفعل القوة للتحكم بإرادة الناس).
والسؤال اليوم! هل صحيح أن حزب الله اختار "السياسة" والأصول الدستورية.. في لعبة الأكثرية والأقلية؟
ظاهرياً أو تكتيكياً (حتى الآن) نعم! لكن ممارساته لا توحي أن خياره الدستوري منفصل عن سلاحه، ولا أساليبه الماضية توحي انها تغيرت. ولا نظن أن السعي إلى أكثرية في المشاورات لتعيين رئيس حكومة عتيد هو لتعزيز "ديموقراطية" الحزب الإلهي. الوسيلتان "العسكرية" (الضمنيةَ حتى الآن) والسياسة متلازمتان؟ أما اذا فشلت إحداهما في عملية "خطف" السلطة والقرار بمجهول آخر، مجهول معروف في أجندة 8 آذار.
على كل، وأياً تكن النتائج وفرض "المواصفات" الهمايونية لرئيس الحكومة العتيد ليس من اختصاص لا محمد رعد ولا حزب الله، انه من اختصاص الناس، إلا إذا كانوا (كالأنظمة التي يرتبطون بها) يريدون اختزال الشعب ضمن تقسيمات عسفية تحت شعار: الشعب شعبان مَنْ معنا فهو في عداد المناضلين والأحرار ومن ليس معنا فهو عدو الله والمقاومة و(قلت المقاومة: أين صارت!) وعميل للخارج كما يحدث اليوم في ايران بين المعارضة (وهي أكثرية فعلية) وبين السلطة المعارضة تخدم اسرائيل وأميركا، والموالاة هي المعبرة عن شجاعة الولي الفقيه وحكمته… ونزاهته وحاكميته. فهل يتكرر هذا عندنا في حال استولى هؤلاء على السلطة: نعم! فكل الدكتاتوريات المعروفة استغلت الديموقراطية لضربها، والحرية لقمعها، والتعددية لإلغائها، والشعب لمصادرته!
انها نظرة ما! ولكن أيا تكن التطورات فهناك أكثرية الشعب اللبناني جاهزة! جاهزة لممارسة كل الوسائط السلمية لحماية وطنها، وكيانه وجمهوريته… وديموقراطيته… وعدالته والمحكمة الدولية.
أهي أولى خطوات الانقلاب؟ معاذ الله، فالذين يمتلكون ذهنية مقولبة على "القوة" و"العسف" والقمع، أي المقولبون على "الانقلاب" فطرياً وثقافة وتجربة وعقيدة، بدأوا بمنحاهم هذا بعد سقوط النظام الأمني الذي كان يحميهم ويحمونه (انهم عضوميون حتى العظم والسبابات). انها تجربة "تجريبية" أخرى في مساراتهم التاريخية. (تذكروا العبابسة في مخيم نهر البارد و7 أيار واحتلال الوسط التجاري وإحراق تلفزيون وجريدة "المستقبل" (لم يفعلها شارون بأي مؤسسة إعلامية عندما غزا بيروت:هم تفوقوا بقدرة قادر عليه). لكن نطمئنهم كما سبق ان طمأناهم في ظروف مماثلة: ان انقلابهم سينقلب عليهم، وأن نياتهم ومخططاتهم المبيّتة والظاهرة سترتد عليهم!
وما بيصح إلا الصحيح: ولو دامت لغيركم من الميليشيات والوصايات لما آلت إليكم، بحمده تعالى!