من سعى وبحقد دفين غله في صدره طويلا ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومن بعده غله أضعافا مضاعفة، لولده الرئيس سعد رفيق الحريري، ومن أراد أن يطيح بلبنان ودماء الشهداء والمحكمة الدولية فرارا وجهارا نهارا خوفا من العدالة والحقيقة والعقاب، ومن ظن أنه يستطيع أن يكسر رأس سعد الحريري، ورأس الطائفة السنية، وظن أنه قادر على قطع رأس المحكمة الدولية، "انقطع نفسو" وانكسر حقده وتكسر كل خبث ومكر أضمره، وانفضحت "خائنة أعين" الذين يتطلعون بطرفهم كاللصوص، بالأمس خاب من راهن على ما راهن عليه، وأدرك أن "الخيمة" التي كان يخبىء سلاحه – الذي يهددنا به – و"يلطى" تحتها قد فقدها في لحظة مغامرة طائشة!! أخيرا … بلغ حزب الله لحظة مواجهة العالم عاريا وسيقف متعرقا في عراء الحقيقة والعدالة الدولية ، عاريا إلا من تهديده وصراخه وما فعلت يداه!!
ولأن الكرامة موقف لا كلام، والرجال موقف لا صراخ، ولأن سعد الحريري يدرك أنه يحمل عبء أمانة الدماء والشهداء وحق اللبنانيين في العيش موفوري الأمن والكرامة في وطنهم من دون أن يسلط عليهم سيف التهديد، ومن دون أن تمارس عليهم كل يوم "البلطجة والسلبطة والتحقير والتخوين" رد وبهدوء شديد الصفعة مزدوجة إلى من ظن أنه قد تمكن من لي ذراعه، بكلمات هادئة قال: "ليكن مفهوما للجميع، أنني ما كنت يوما ساعيا إلى السلطة بأي ثمن، وأنني بين السلطة وبين كرامة أهلي وأبناء وطني، أختار كرامة لبنان وكرامة اللبنانيين. إن كرامة كل طائفة، وكل مجموعة في لبنان، هي من كرامتي ولن يكون في مقدور أحد، دفعي الى التفريط بهذه الكرامة، بمثل ما لن يكون في مقدور أي قوى، حملي على القبول بما يمكن أن يهدد وحدة لبنان، أو أن يسيء الى أي فئة من اللبنانيين".
ومن أجل لبنان وكرامته وكرامتنا، وكرامة دماء شهدائنا، لا تعد يا دولة الرئيس، لا تقبل أي تكليف، دعهم يغرقون في مستنقع آسن يريدون إغراق لبنان فيه، دعهم يبوؤون بغضب من الله وغضب من الناس، دعهم يحصدون العاصفة التي زرعوا رياحها، وابق في صفوفنا، فلطالما راهن والدك على شعب لبنان وراهنت أنت ولطالما جربت رهانك علينا ولم نخيب والدك الشهيد يوما ولم نخن دماءه ولم نخيب رهانك علينا، لا تعد يا سعد، مهما ناشدوا ومهما نافقوا، وتذكر دائما أنهم ليسوا أهل وفاء بالعهود والمواثيق، وأهل تقية، يضمرون غير ما يقولون، ويقولون غير ما يفعلون، ولا تقل لهم إلا ما قاله الإمام علي كرّم الله وجهه لأهل الكوفة: أف لكم!!
وبكل الصدق الذي أبداه سعد رفيق الحريري في التعاون مع رئيس البلاد العماد ميشال سليمان، بنفس هذا الصدق نتوجه إلى الرئيس ميشال سليمان "بقصيدة – أغنية" نستعيرها من السيدة ماجدة الرومي، لأنها تختصر اللحظة ومشاعر اللبنانيين ومخاوفهم مما يحاك لهم ولوطنهم ولشهدائهم، ونقسم سنبقى.. لأننا.. وأرضنا.. والحق.. أكثرية".
سيدي الرئيس..تحية وبعد
أقول في قلبي… والمساء يغمر البلاد بالشجون
واليأس بيننا… وسيف الخوف مصلت علينا
والقلق المضني يبيت ليلة أخرى لدينا أقول في قلبي
من سبى الحلم وأرخى الهم في حقد علينا؟
ومن رمى أيامنا بالقهر… بالغدر… بأغلال السجون
أتسمع الأحرار حين يسألون؟
أمرتين الشهداء يقتلون؟
أطفالنا في الليل بعد يحلمون
من ينقذ الأحلام حين ينعسون؟
نمشي وبيننا يغل خائنون
يوجعنا أنهم بغدنا يقامرون
يجرحنا أنهم قرارنا يحاصرون
يقلقنا أنهم يدرون ماذا يفعلون
إلى متى هم في شرايين رؤانا يسكنون؟؟
بين يديك أودعت دمعتنا
جئنا إليك وبنا عزتنا
فلينهدم باب السجون
ولينهزم هذا الجنون
ولينرجم من قد يخون
وهذه قلوبنا معاقل الحرية
وهذه أجسادنا ذخائر القضية
ونقسم سنبقى
لأننا… وأرضنا… والحق… أكثرية!!