أعلن الوزير في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أن قوى المعارضة تسعى لتأليف حكومة جديدة «برئاسة مختلفة وبأكثريات مختلفة»، مشيرا في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أنها تسعى لتأمين أكثريات برلمانية لتأليف هذه الحكومة بغير رئاسة تيار المستقبل، ورئيسه سعد الحريري، داعيا هذا التيار للتأقلم مع فكرة أن يكون يمتلك أكثرية السنة من دون احتلاله موقع رئاسة الحكومة المخصص لطائفة في النظام السياسي اللبناني.
ونفى باسيل وجود نية لعرض صفقة تقتضي القبول بسعد الحريري رئيسا للحكومة مقابل إصلاحات دستورية تعيد لرئاسة الجمهورية بعضا من صلاحياتها، كما نفى وجود أي نية لاستهداف السنة، مشيرا إلى أن ما يجري الآن هو تأليف حكومة لبنانية بأكثريات برلمانية، جازما بأن سوريا «لا تتدخل في الموضوع، وهي أبلغت الجميع بذلك». وفي ما يلي نص الحوار..
واضاف: "أعتقد أننا دخلنا مرحلة جديدة لم يستوعب البعض حجم المتغيرات التي حصلت والتي ستحصل فيها. لقد كابروا ولم يكترثوا بنداءاتنا داخل الحكومة لمعالجة الأزمة داخلها، وكابروا على الدور السعودي ولم يكترثوا، وكابروا أمام النداء الأخير الذي أطلقناه لعقد جلسة لمجلس الوزراء، واختاروا وقالوا إنه لا عاصمة سوى بيروت. لم يصدقوا أن الحكومة سوف تسقط، واليوم ما زالوا غير مستوعبين لحجم المتغيرات الحاصلة".
واعتبر باسيل ان "الأهم هو ألا يعتقد أحد أنه في أي من تحركاتنا سوف يكون هناك خروج على الدستور أو مس به، ولا مس بصلاحيات أي من الرئاسات، ولا استهداف لطائفة أو لأي أحد. السنة غير مستهدفين، لأن رئيس الحكومة سيبقى سنيا وبصلاحياته".
وأضاف: "أي موقع في لبنان غير مكرس لأي أحد. نحن المسيحيون أُصبنا عندما نال العماد عون 70 في المائة من أصوات المسيحيين (في عام 2005) واستبعد حتى عن الحكومة، لا عن الرئاسة فقط، ولم نخرب البلد ولم نمس الاستقرار ولم نهدد أحدا، فلا يهددنا أحد بأمور ليست في نيتنا ولن تحصل".
ولفت باسيل الى أن محاولة البعض تخويف الناس لتقوية موقعه ليست مفيدة. على العكس، ما حصل أكد لنا أكثر على أهمية الشراكة والتفاهم في ما بيننا، وطمأننا أن المملكة العربية السعودية بشخص الملك عبد الله لديها كل الرعاية والحرص على إنقاذ لبنان، ولا نستطيع أن ننظر إلى هذا الشيء إلا بإيجابية، ولا نستطيع إلا أن نبادل المملكة بالإيجابية.
وأوضح باسيل ان المطلوب الآن "حكومة جديدة تسد العجز الذي أصاب الحكومة السابقة، وتوقف الشلل الذي سببته تلك الحكومة للبلاد".
وكشف ان المعارضة تريد وتعمل لحكومة وحدة وطنية، لكن برئيس جديد، وتعمل لأكثرية جديدة مختلفة عن الأكثرية السابقة، وإلا لكنا أبقينا على هذه الحكومة، ولم يكن هناك من لزوم للاستقالة.
ولدى سؤاله إذا كانت البلاد تتحمل رئيسا للحكومة غير الحريري، رأى باسيل ان البلد تحمل رئيسا غير عون، فهل أن المسيحيين ساقطون من مواطنيتهم وحقوقهم ليقبلوا بغير عون؟
واعتبر باسيل ان الوضع السني لا يختلف عن الوضع المسيحي، تيار المستقبل لا يمتلك 90 في المائة من السنة ولا 70 في المائة، حالهم كحالنا.
وعن الوضع الأمني قال: "لا يوجد مبرر للمخاوف. إن من يقوم بالتحريض الطائفي يستنفر طائفته لأنه ضعيف، لكنه لا يعرف إلى أين يمكن أن يؤدي الأمر".