اعلن النواب نجيب ميقاتي، محمد الصفدي، احمد كرامي وقاسم عبد العزيز ان استقالة الحكومة اللبنانية وعلى الرغم من اطارها الدستوري السليم جاءت في جو من الانقسام السياسي الحاد، مما اوحى بدخول البلاد في ازمة مفتوحة على كل الاحتمالات. ووجهوا دعوة الى القيادات السياسية اللبنانية من دون استثناء لتحويل هذه الازمة الى فرصة للحل ولتأكيد التمسك بوحدة الدولة وتنوع مكوناتها.
واضافوا في بيان اثر اجتماع لهم بحثوا فيه التطورات السياسية: "اننا من موقعنا النيابي الطرابلسي والشمالي نتفهم هواجس اللبنانيين جميعا وبالتحديد هواجس الطائفة السنية التي نعتز بالانتماء اليها، لكننا فوجئنا مع الاسف بموجة من التصريحات الغريبة عن ادبياتنا السياسية والاجتماعية باسلوب يسيء الى الطائفة ورموزها ويهدد مستقبل لبنان".
وتابع البيان: "ان تشكيل حكومة جديدة هو استحقاق وطني يعني جميع اللبنانيين وتسمية الرئيس المكلف هي شان دستوري، واذا كانت المذهبية السياسية قد افرغت استحقاقات دستورية من مضمونها الديمقراطي فان الاستثناء لا يجوز ان يصبح قاعدة. وعليه نؤكد من منطق الحرص على مقام رئاسة الحكومة ان هذا الموقع تتولاه الطائفة السنية وفقا للتوزيع الطائفي للرئاسات لكنه موقع وطني بامتياز".
واشار النواب الى ان "الاساس في اي حل لازماتنا ينبغي ان يرتكز، ليس على التسويات الظرفية بل على قاعدة العودة الى الدستور ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف بنصّها وروحيتها. ومع شكرنا للارادة الصادقة لكل من المملكة العربية السعودية وسوريا وللجهود المخلصة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد نؤكد ان الحوار اللبناني – اللبناني يبقى هو الاساس في اي حلّ وبالتالي تقع علينا كلبنانيين مسؤولية تقرير مصيرنا بما يضمن وحدة الدولة واستقرارها ويقدّم للبنانيين الصابرين على واقعهم المرير حلولا للازمات الاقتصادية والمعيشية".
وأكد المجتمعون التمسك بدولة الحق والمؤسسات والعدالة باعتبارها الضامن الوحيد لجميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم كما اننا نتمسك بالحوار وسيلة وحيدة لمعالجة ازماتنا.