#adsense

الأمن خط توتر عال ممنوع مسه وتشكيل الحريري للحكومة فيه مصلحة للبنان… المفتي قباني: الفراغ في سدة الرئاسة الثالثة لن يكون مقبولا وهي ليست يداً ضعيفة تلوى في كل حين

حجم الخط

أسف مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني لما آلت إليه الأمور في لبنان خصوصا بعد إسقاط حكومة الرئيس الحريري، مؤكدا أن مسؤولية الأفرقاء السياسيين هي كمسؤولية الجيش تماماً لمنع تحويل الخلاف السياسي نحو الشارع لأن كل محاولة من هذا النوع هو مشروع فتنة في لبنان.

قباني، وخلال مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر السبت، نوه بالجهود التي بذلها الرئيس الحريري ولا يزال بحكمته وصبره في تحقيق آمال اللبنانيين بوطن مستقل، آسفا للظلم الذي يلحق بالرئيس الشهيد رفيق الحريري لجهة عدم تحقيق العدالة حتى اليوم.

وحذر من المس او الخروج عن الثوابت الوطنية التي أرساها اتفاق الطائف معتبرا ان ذلك خروج الى الفوضى والمجهول فالطائف هو ضمانة للعيش المشترك، وداعيا الى عدم المس به بل التمسك به وعدم النيل منه وتطبيق بنوده خصوصا في هذه الظروف.

وأكد قباني أن الفراغ في سدة الرئاسة الثالثة لن يكون مقبولا هذه المرة فالرئاسة الثالثة ليست يداً ضعيفة تلوى في كل حين، كما أن رئاسة مجلس الوزراء هي عصب البلاد الحيوي الذي يموت عند تفريغها، مما يوقع الدولة والمواطن في مجاهل الضيق والتردي. وتابع: "لا بد من التنبه هنا الى حق المواطنين على المسؤولين في تسيير أمورهم وتحصيل لقمة عيشهم والحفاظ عليها وعدم التهاون أو التفريط فيها مهما اشتدت الأزمات في البلاد".

وأضاف قباني: "المسؤولية تقع على عاتقنا نحن اللبنانيين، فلكي نحافظ على استقرار وطننا لبنان، ونتخطى المأزق الذي نقع فيه اليوم، يجب أن نكون جميعاً على قلب رجل واحد وأن تتقارب الرؤى وأن نقدم مصلحة الوطن والمواطن على جميع الأولويات وأن نضعها فوق كل اعتبار".
وإعتبر أن تشكيل الرئيس الحريري للحكومة العتيدة فيه مصلحة لكل لبنان، داعيا الى قيام هذه الحكومة على أسس راسخة ورؤية واضحة لتستطيع بتكامل جهود اللبنانيين أن تخرج البلاد من النفق الذي نحن فيه والذي يخشى بأن يودي بوطننا نحو الإنهيار.
وعن اولويات المرحلة، رأى مفتي الجمهورية أن لا بد من تحديد سلم للأولويات والتمسك به. واضاف: "إن كانت مصلحة المواطن والمواطنين من أولوياتنا، فإن ضبط الشارع والإستقرار وعدم فراغ الرئاسة الثالثة ومواجهة العدو الإسرائيلي تبقى هي أولوياتنا الأولى والأساسية التي لا يجوز المس بأي منها ابداً وان كل من يحاول النيل من إحدى تلك المسلمات فإنه ينال من الوطن كله".

وإعتبر أن توريط الشارع في أي خلاف سياسي ممنوع، وكذلك جر المواطنين لمواجهات بينهم لا نتيجة له إلا سفك الدماء وزيادة الآلام وإيقاع الخصومة بين الشعب، مؤكدا أن مسؤولية الأفرقاء السياسيين هي كمسؤولية الجيش تماماً لمنع تحويل الخلاف السياسي نحو الشارع لأن كل محاولة من هذا النوع هو مشروع فتنة في لبنان. وأضاف: "الأمن هو خط توتر عال، ممنوع مسه أبداً، ويمنع تجاوزه لأي كان، وعلى الجيش والقوى الأمنية في البلاد أن لا تراعي فيه اي جهة كانت، وأن لا تتهاون في حفظ الأمن وضبط الشارع وأن تضرب بيد من حديد لقطع دابر أي فتنة تتربث بلبنان وشعبه".

وشكر المفتي قباني المملكة العربية السعودية وسوريا اللتين اعتنيتا مباشرة بمعالجة الأزمة القائمة في لبنان وأحاطانا برعايتهما الشخصية وإن لم ينتج عن مشاوراتهما تنفيذ ما توصلا إليه، مشددا على ان حرصهما يبقى ضمانة للبنان في وجه كل من يقف في وجه استقرار لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل