#adsense

ما جرى محاولة لتغيير القواعد والأصول… السنيورة: استقالة الوزراء مغامرة دستورية ليست في مصلحة السلامة الوطنية

حجم الخط

أعلن رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان "الرئيس سعد الحريري مرشح لترؤس الحكومة العتيدة، وهذا ليس طمعا في البقاء بالسلطة بل خدمة للمشروع الوطني الكبير الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتابعنا مسيرته وسيستمر الرئيس سعد الحريري على مساراته لإعلاء شأن لبنان الدولة وتحقيق النمو والتنمية والازدهار والكرامة لجميع اللبنانيين".

واعتبر خلال العشاء السنوي الذي أقامه "تيار المستقبل" – منسقية الجنوب في صيدا أن "إقدام وزراء 8 آذار على الاستقالة هو مغامرة دستورية ليست في مصلحة السلامة الوطنية وفيها خروج للمستقيلين عما اتفق عليه وإمعان في مخالفة منطق التوافق الوطني وصيغة حكومة الوحدة الوطنية التي لطالما تغنوا بها وبضرورة اعتمادها والتزام قواعدها من دون ان ينتقص ذلك من قدرتهم ورغبتهم في ممارسة نقيضها دائما ومنذ البيان الوزاري"، واصفا هذه الخطوة من الوزراء المستقيلين بأنها "محاولة تغيير القواعد والاصول والاعراف توصلا الى تغيير التوازنات".

أضاف: "ليس خافيا عليكم أن اجتماعنا اليوم أيضا يأتي في ظروف وأوقات بالغة الأهمية والدقة، فمنذ يومين واجهت حكومة الوحدة الوطنية امتحانا صعبا أفقدها نصابها الدستوري وباتت حكومة مستقيلة بعد الخطوة التي أقدم عليها وزراء قوى الثامن من آذار، ونحن اليوم على مسافة يومين من انطلاق الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة. ربما يشعر البعض إزاء هذه الأوضاع، وما جرى وما يمكن أن يجري، بشيء من القلق أو الارتباك أو التوتر، لكنني اغتنم هذه المناسبة لأقول لكم، اتركوا مسألة القلق والتوتر جانبا فنحن لن نسمح لهما بأن يدخلا الى نفوسنا أو يحملانا على الارتباك او يؤثرا في قراراتنا والتزاماتنا تجاه لبنان الدولة. لا تتركوا جانب اليقظة والالتزام الكامل لثوابتنا، فنحن واثقون من انفسنا ومؤمنون بلبنان العربي السيد والحر والمستقل وملتزمون قضيتنا ومؤمنون بنضالنا انه نضال حق واننا ندافع عن وطننا لبنان لنحمي الجمهورية والدولة في وجه المنزلقات ومشاريع تغيير الهوية الوطنية اللبنانية المنفتحة".

وتابع السنيورة: "صحيح أن الإقدام على الاستقالة هو من صلب الممارسة الديموقراطية، لكن الصحيح أيضا أن هذه المغامرة الدستورية ليست في مصلحة السلامة الوطنية وفيها خروج للمستقيلين عما اتفق عليه وإمعان في مخالفة منطق التوافق الوطني وصيغة حكومة الوحدة الوطنية التي لطالما تغنوا بها وبضرورة اعتمادها والتزام قواعدها، من دون ان ينتقص ذلك من قدرتهم ورغبتهم في ممارسة نقيضها دائما ومنذ البيان الوزاري. ان الدوافع الحقيقية خلف هذه الإستقالات ليست محاولة لتطبيق مبدأ التداول الديموقراطي للسلطة، بل تذهب الى أبعد من ذلك، الى محاولة تغيير القواعد والاصول والاعراف توصلا الى تغيير التوازنات".

وقال: "نحن أمام ساعات دقيقة وحاسمة ومصيرية ولن أستبق الأمور، فأمامنا يومين من الإجتماعات والمشاورات قبل انطلاق الإستشارات النيابية، وأود أن أحدد معكم جملة من الثوابت والمرتكزات تمكننا من الإستدلال والإستعلام ونحن نخط طريقنا على مسارات هذه المرحلة الدقيقة المقبلة، وأولى هذه الثوابت تمسكنا بالعيش المشترك الإسلامي – المسيحي والعيش الواحد بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني وباعتبار لبنان دولة عربية الإنتماء والهوية، والتزامنا اتفاق الطائف واحترام الدستور. وثاني هذه الثوابت، تمسكنا بالنظام الديموقراطي والجمهورية اللبنانية إطارا ونظاما يجمعنا، ونتنافس فيه ديموقراطيا وعبر الوسائل والأساليب السلمية، ورفضنا التام اللجوء الى العنف بكل أنواعه وابتعادنا عن الإستعلاء وفرض الهيمنة بكل أنواعها وخصوصا ما يؤدي الى تصديع الثقة بين اللبنانيين وزعزعة الاستقرار والوحدة الوطنية أو القيام بأي عمل يؤدي الى تعريض لبنان للمخاطر على اختلافها من دون وازع او رادع وطني. من هنا نعيد تمسكنا بالدولة ووحدتها وسيادة لبنان وحريته وبالحفاظ على ميزات لبنان في التنوع والانفتاح والتسامح ومبدأ قبول الآخر وقناعتنا الراسخة ان هذا اللبنان هو حاجة عربية واسلامية يجب أن نحافظ عليه خدمة لنا ولأبنائنا وخدمة ايضا لجميع العرب والمسلمين".

السنيورة لفت الى انه "من ثوابتنا أيضا، التمسك بالعلاقات العربية – العربية القائمة على الأخوة الصادقة المستندة إلى التعاون المشترك على أساس الاحترام المتبادل لنظام كل بلد من البلدان العربية واستقلاله، ويأتي في هذا السبيل حرصنا الأكيد على تثبيت العلاقات اللبنانية – السورية على أسس راسخة وأكيدة لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين. ونتمسك كذلك بتحرير الأرض ومواجهة العدوان الإسرائيلي صفا واحدا ويدا وطنية لبنانية واحدة وبالعدالة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وسيلة لكشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار ونعتبر المحكمة الدولية وسيلة لتحقيق هذه العدالة وتأمينا للحياة السياسية الحرية الكريمة لكل اللبنانيين وتعزيزا للاستقرار والأمن في البلاد. هذه هي أهم الثوابت التي انطلقنا وننطلق منها ونتمسك بها في الظروف العادية والمصيرية التي نواجهها".

وختم السنيورة: "اطمئنوا، نحن راسخون في بلدنا وجذورنا تضرب عميقا في الأرض. نؤمن ببلدنا وبوطننا، وواثقون بأننا سنتخطى المحنة كما سبق أن تخطيناها في السابق. أؤكد أن دولة الرئيس سعد الحريري مرشح لترؤس الحكومة العتيدة، وهو عندما يقوم بذلك فليس طمعا في البقاء بالسلطة بل خدمة للمشروع الوطني الكبير الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتابعنا مسيرته وسيستمر الرئيس سعد الحريري على مساراته لإعلاء شأن لبنان الدولة وتحقيق النمو والتنمية والازدهار والكرامة لجميع اللبنانيين".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل