رأى رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل أن "استقالة الحكومة التي أتت على أثر استقالة وزراء "حزب الله" وحلفائهم ليست إطلاقا استقالة سياسية بالمعنى الكامل وليست هي تقليدية بالمعنى المتعارف عليه بل تدخل في إطار مخطط قديم جديد يرمي إلى أخذ البلد الى المجهول وفرض منحى خطير على السياسة اللبنانية في وقت المنطقة تغلي واسرائيل تمعن بالقضاء على فرص السلام".
وشدد الجميل في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر" على أنه "كان الأجدر بنا أن نرص صفوفنا ونعزز الحوار الداخلي لتكون لنا مقاربة مشتركة، علما أننا كنا توقعنا ما حصل لأن سياسة التعطيل هي سياسة قديمة وكنا وصفناها بالانقلاب الزاحف الى المؤسسات".
وقال رئيس حزب الكتائب: "وسط كل هذه التحديات علينا كفريق 14 آذار رص الصفوف وتجميع قوانا لمواجهة كل المخططات التي تحاك ضد هذا البلد. وفي هذا الظرف، نؤكد وقوفنا الى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري لأنه من مصلحة البلاد أن يعاد تكليفه لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن ونحن الى جانبه في الاتجاه نفسه لنتفق على حكومة بكل معنى الكلمة يكون ولاؤها للبنان أولا وأخيرا لتعالج كل مصاعب الناس ومشاكلهم الاجتماعية والمعيشية".
وشدد الرئيس الجميل على "التواصل القائم مع الحلفاء للتفاهم على طريقة لمواجهة المرحلة لأنه بات ملحا أن يكون هناك تفاهم على برنامج مستقبلي نعمل على أساسه، علما أننا نبهنا قبل تشكيل هذه الحكومة وصدور البيان الوزاري من بعض الثغرات"، داعيا إلى "الحفاظ على تحالف 14 آذار وعلى إنجازات ثورة الأرز التي دفع ثمنها العديد من شهدائنا كي لا ندفع الثمن مرة جديدة ونكون أمام حكومة متعثرة ومعطلة من الداخل وتحمل في طياتها بذور التعطيل والانشقاق".
وعن المساعي الخارجية لحل الازمة، قال الجميل:"نسمع أن هناك فريقا دوليا يتكون لمساعدة لبنان ودعمه إنما نحن يجب أن نعرف ما نريد ونحدد المسار الذي علينا أن نسلكه قبل أن يتحدد من الخارج لأن الدول يمكن أن تساعد. أما إذا لم نؤكد كلبنانيين حقنا ومصالحنا فلن يستطيع الخارج أن يساعدنا."
وفي ما خص القرار الظني المرتقب صدوره، قال:" تتوقع الناس ان يصدر القرار الظني في الساعات المقبلة وهذا كلام غير دقيق لأن قاضي التحقيق يرفع تقريره إلى قاض أعلى وسيبقى التقرير سريا (على حد علمي) لأسابيع إضافية حتى يتم تثبيته من المراجع القضائية المختصة، وبالتالي لا نستطيع أن نبقي البلد معلقا بحبال الهواء كل هذه الأسابيع".
وختم رئيس حزب الكتائب قائلا:"إن الحكومة هي اليوم الاستحقاق الأساسي لأن هذه الحكومة هي التي تتابع مجريات الأمور على صعيد المحكمة الدولية وهي التي يجب أن تحصن لبنان في وجه كل الاستحقاقات الآتية وهي التي سترسم خارطة الطريق للتعاطي مع أي استحقاق آت".