أكد عضو تكتل "لبنان اولا" النائب امين وهبي، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ان الاجواء في قصر بعبدا جيدة، لافتا الى ان سليمان يقوم بدوره كرئيس وفاقي، وهو الآن يبدي جهدا استثنائيا من اجل الحفاظ على الاستقرار في البلد.
ونوه وهبي في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" بالسياسة التي ينتهجها سليمان، لافتا الى انها لا تعبّر عن مصلحة أي فريق بل ترعى التواصل بين اللبنانيين، وقال: "صحيح انني انتمي الى فريق معين ولديّ موقف سياسي واضح، لكن في نفس الوقت احيي مواقف الرئيس سليمان حيث هو على مسافة واحدة من جميع الاطراف، ويجهد من اجل الحفاظ على الثوابت التي تجعل المجتمع اللبناني لا يدخل في متاهات أو في مواقف حادة".
وعما اذا كان سليمان لن يوقّع على مرسوم تشكيل حكومة ما لم تعكس الوفاق الوطني، اكد وهبي انه لمس من رئيس الجمهورية انه مستعد لبذل أي جهد لاجتياز هذه المرحلة بهدوء. وأضاف: "سليمان مدرك جيدا للوضع الراهن في ظل كل ما يجري في الدول العربية المحيطة".
وعن إمكانية تشكيل حكومة انتقالية، قال وهبي: "لا زال الوقت مبكرا للحديث عن مثل هذه الامور"، مضيفا: "نحن اليوم على مشارف استشارات نيابية، وبالتالي بعد انجازها، يصبح هناك امكانية لرؤية الاصطفافات وإتجاه " تيارات" الكتل النيابية"، وتابع: "لست متشائما في هذا المجال، لكن ما زال من المبكر التنبؤ بشكل الحكومة العتيدة ".
واكد ان قوى 14 آذار لن تبخل لا بالغالي ولا بالنفيس من اجل تعزيز التواصل بين اللبنانيين، لافتا الى ان خطوة الاستقالة التي اقدم عليها وزراء المعارضة لم تكن موفقة "لاننا في الظروف الصعبة يجب البحث عن التواصل، وفي ظل التباينات السياسية الكبيرة نلجأ الى الحوار وليس الى اقفال الابواب".
وقال وهبي: "كان من المفترض ان تستمر حكومة الوحدة الوطنية في تسيير شؤون الناس، على الرغم من استمرار الخلاف حول بعض البنود التي من الممكن ان تنقل من جلسة الى اخرى دون تعطيل كل البنود الاخرى"، مضيفا: "في كل الحالات نحن نثق بشعبنا وبثقافته، وليقوم كل طرف بدوره، والشعب اللبناني هو الشاهد على كيفية تأدية كل فريق لدوره وممارسة سياسته".
وختم قائلا: "لست متشائما، ولكن ربما نحن بحاجة الى جهد استثنائي كي يعبر لبنان هذه المرحلة دون تكاليف باهظة. ونتمنى على كل الاطراف التي تميزت سياستها بالمسؤولية بأن لا تبخل بجهد من اجل ذلك".