تحدثت مصادر في قوى 14 آذار عن توازنات جديدة في المنطقة باتت تتحكم بالوضع الداخلي، ما يؤدي الى فهم جديد لحجم القوى الداخلية.
ودعت المصادر عبر "المركزية" قوى الثامن من آذار الى التروي في رفع سقف المطالب، سواء بشأن تسمية الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة الجديدة، والبحث عن اسماء وسط بازار واسع من اللائحة التي يمكن ان يختار منها الفريق الآخر بديلا من الرئيس الحريري، "ذلك ان لهذه العملية قوالب سياسية وشعبية لا تنطبق على 99,99 من الاسماء التي تداولتها وسائل الاعلام، بما تحمله من خلفيات تقارب الاهانة احيانا".
وتحدثت المصادر عن جوانب اخرى تتحكم باللعبة الحكومية والتركيبة الجديدة، وهي من الثوابت التي لا يمكن تجاوزها، "ففي البلد قوى سياسية وكتل نيابية لها حضورها ولا يكفي الحديث عن رغبات البعض بأن تنتهي ادوار احزاب واطراف لها تمثيلها النيابي كما الوطني، لصالح قوى لا تمثيل لها لا نيابيا ولا شعبيا".
وفي وقت نفت مصادر القوى الاستقلالية اجتماع لقوى 14 آذار في الخامسة من بعد ظهر السبت، اوضحت ان الاجتماع يعقد قبل موعد الاستشارات النيابية ظهر الاثنين المقبل، و"سواء هذه الليلة او غدا الاحد، وقد يعقد على مستوى الاقطاب في المرحلة الاولى".
ولفتت الى ان "الاتصالات مفتوحة بين جميع مكونات 14 آذار ولم تتوقف حركة الاتصالات والمشاورات بينها طيلة الاسابيع القليلة الماضية، وان تكثفت بنسبة اكبر منذ استقالة الوزراء الاحد عشر". واشارت المصادر الى ان "الموقف الدولي والاقليمي كبح جماح الكثير من السيناريوهات التصعيدية التي كان يمكن ان تنقل المشكلة من كواليس السياسة الى الشارع".
من جانب آخر، اشارت مصادر مطلعة الى ان الرئيس العماد ميشال سليمان قد يطلق مواقف سياسية اثناء استقباله عميد واعضاء السلك الديبلوماسي قبل ظهر يوم الاثنين في سياق اللقاء التقليدي السنوي، وتأتي هذه المواقف قبل ساعات من بدء الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل حكومة، وقد تعكس محطات مهمة من الانجازات التي حققها العهد في شتى المجالات، ودعوة الى الجميع للعودة الى الحوار تحت سقف الدستور والقوانين والتفاعل ضمن المؤسسات، على اعتبار ان الحوار هو الوسيلة الفضلى لحل المشاكل، مشددا على ان تفعيل المؤسسات من شأنه ان يساعد على انجاز المشاريع وتحريك عجلة الدولة التي يطلبها المواطن، ومؤكدا على اعادة لبنان على الخريطة الدولية بعد استعادة موقع لبنان في المحافل الاقليمية والدولية.
وقد يلقي عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي كلمة في المناسبة. وعلم ان لقاء السلك القنصلي الذي كان مقررا يوم الثلثاء قد ارجئ الى موعد لاحق بسبب اشغال الرئيس سليمان ودوائر القصر بالاستشارات النيابية.